تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
هذه الآيات بالنسبة إلى حرمة العمل بظواهر الكتاب فقط ، لا بالنسبة [ إلى ] حرمة غيرها من الظنون ، لعدم تنافي حرمتها مع سائر الظواهر . وإما أن يحصل له الاجماع بالنسبة إلى ذلك الظاهر فقط ، يعني ظاهر آيات التحريم بالنسبة إلى حرمة العمل بظواهر الكتاب . لكن هذا الثاني لا معنى له ، إذ هذا يرجع إلى ادعاء الاجماع على عدم حجية ظواهر الكتاب لا على حجيتها ، فتعين الأول . وحاصله : أن الاجماع انعقد على حجية ظواهر الكتاب غير آيات التحريم وظواهر آيات التحريم ، لكن بالنسبة إلى غير تحريم العمل بظواهر الكتاب ، فإن الاجماع المدعى على حجية ظواهر الكتاب لا يمكن أن يكون أزيد من ذلك ، بل يستحيل . والغرض من هذا التطويل ( 1 ) والتفصيل دفع . توهم من يتخيل أن المستدل بهذا الاجماع يدعي الاجماع كلية على حجية ظواهر الكتاب ، ثم يخرج الظن الحاصل من آيات التحريم بحرمة العمل بظواهر الكتاب عن عموم ذلك الاجماع ، بجعل دليل الاخراج الاجماع على حجية ظواهر الكتاب ، فيورد عليه إيرادان : الأول : أن الاجماع إذا قبل التخصيص يكون ظنيا فيطالب بدليل والثاني : أن الاجماع الدال على الاخراج هو نفس الاجماع العام ، فيلزم اتحاد المخصص والمخصص . وقد عرفت مما ذكرنا : أنه لا تخصيص فلا إيراد ، بل الاجماع لا يقبل
هامش
( 1 ) في الأصل : الطول .