تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
عمل كل من عمل به - ولو كان ممن لا يعمل بالظن المطلق - إلا الأخباريين منا . اللهم إلا أن يمنع ظهورها في المدعى . وثانيا : لو سلمنا عدم الدليل الخاص على حجية الآيات أو عدم ظهورها في المدعى ، لكن نقول : ظهور الاخبار لا يقبل الانكار ، والاتفاق على حجية ظواهرها من جميع العلماء كالشمس في رابعة النهار . فإن قلت : لو ثبت الاجماع على حجية ظواهر الآيات والأخبار الناهية للزم عدم حجيتها ، نظرا إلى أنها ناهية عن العمل بالظن حتى الظن الحاصل من نفسها ، ولو قيل : إن الظن الحاصل من أنفسها خارجة عنها للفهم العرفي أو لزوم التناقض ، فأنت أنكرت ذلك سابقا وقلت : إن هذا ليس من قبيل " كل كلامي اليوم كاذب " وقول المولى : " لا تعمل بما أكلفك به اليوم " . قلنا : نعم أنكرنا كون هذا من ذلك القبيل ، ولا ندعي أنها بحسب اللفظ غير شاملة للظن الحاصل من أنفسها ، لكن نقول : قد عرفت فيما سبق أنه إذا كان هنا أفراد يكون ثبوت حكم معين لبعضها مانعا عن ثبوت ذلك لبعض آخر ، فلا يكون الاجماع من قبيل اللفظ في صلوحه بدلالته اللفظية لثبوت الحكم المعين لجميع الافراد حتى نرتكب مؤونة الكلام في تخصيصه إما لفهم العرف أو للزوم التناقض ، بل الاجماع أمر معنوي يستلزم حصول القطع ، فلا يمكن إدعاؤه لثبوت الحكم لجميع الافراد ، للزوم تناقض القطعين ، فإذا ادعاه مدع فليس إلا على أحد البعضين المتنافيين . إذا عرفت هذا نقول : من يدعي الاجماع على حجية ظواهر الكتاب والاخبار فلا شك في أنه لا يمكن أن يدعي ذلك في جميع الظواهر حتى ظهور آيات التحريم في حرمة العمل بظواهر الكتاب ، لعدم إمكان حصول ذلك له ، بل لابد إما أن يحصل له الاجماع بحجية جميع الظواهر ما عدا ظاهر