تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
المجتهد في حال الانسداد ، فلا يخفى أن الاجماع المدعى على عدم العمل بالظن ، إنما هو مع عدم الدليل المجوز . وبعبارة أخرى : إن الاجماع على حرمة العمل بالظن تعليقي مشروط بعدم الدليل . يعني أن الظن الذي لم يقم على حجيته دليل عدم حجيته إجماعي . وليس كالآيات الناهية عن العمل بالظن في إفادة الحرمة مطلقا - بحيث لو جاء الدليل على الحجية يكون مخصصا لها - . ففي زمان الانسداد : إن كان لك دليل على الحجية ، فهو المخرج عن الأصل الأولي . ولم يدع أحد الاجماع [ على ] عدم الحجية في صورة وجود الدليل على الحجية حتى تمنعه ، كيف ! وهو غير معقول . وإن لم يكن لك دليل فالاجماع ثابت ، ولا فرق بين حال الانفتاح والانسداد ، ولا بين المجتهد وغيره مع عدم الدليل . فإن منعت الاجماع فامنعه مطلقا ، لا في خصوص زمن الانسداد وظن المجتهد . وإن كان إشارة إلى مطلق مسألة حرمة العمل بالظن - بأن يكون مراده منع كون الأصل الأولي حرمة العمل - فقد عرفت أنه ادعى جمع أنه من الضروريات ، فضلا عن الاجماعيات . [ قوله ] قدس سره : " وإن كان ظواهر الآيات والاخبار ، فإن كان دليل حجية تلك الظواهر الاجماع ، فحجيتها في ما نحن فيه أول الكلام " . [ أقول ] : إن كان رحمه الله لا يسلم أن دليل حجية مطلق ظواهر الآيات هو الاجماع ، بل يقول : إن دليلها هو كونها من ظنون المجتهد فلا يصح الاستدلال بها على حرمة العمل بالظن ، ففيه : أولا : أن الظاهر أن الدليل هو الاجماع ، وقد ادعاه جمع كثير ، ويؤيده