جملتها ظاهر آيات التحريم بالنسبة إلى ظواهر الكتاب ، ونفس الآيات من
جملتها ، وكما لو فرضنا انعقاد الاجماع على جواز العمل بالظن ، ومن جملتها
ظن آيات التحريم بحرمة العمل بالظن الذي من جملته ظن آيات التحريم .
والثاني : كما إذا انعقد الاجماع على حجية أخبار الآحاد التي من جملتها
خبر السيد بعدم حجيتها ، فإنه وإن كان يشمل عدم حجية نفسه بحسب ظاهر
اللفظ ، إلا أن عند التأمل وعرضه على العرف وملاحظة لزوم التناقض في
كلام العاقل - على فرض الدخول - يحكم بالخروج .
فهذه أقسام أربعة .
[ قوله ] قدس سره : " فإن دليله إن كان هو الاجماع فهو في ما نحن فيه
ممنوع " .
[ أقول ] : قد عرفت ( 1 ) أن مراد المصنف إن كان منع حرمة العمل
بالظن مع الاضطرار إليه ، لفرض انسداد باب العلم ولزوم المحذور من عدم
العمل بالظن ، فهو في غاية الجودة . إلا أنه لا يحسن منه حينئذ مطالبة الدليل
على دليل الحرمة في الزمان المفروض ، لان الأصل الأولي فيه الحرمة أيضا ،
فلا بد له رحمه الله من أن يثبت الاضطرار الموجب للجواز . وقد أثبته سابقا
وأشار إليه هنا فليكتف به .
وإن كان مراده : منع أن الأصل الأولي أيضا حرمة العمل بالظن ، فقد
عرف أنه الحرمة ، وأن ذلك كاد أن يعد من البديهيات ، فضلا عن
الاجماعيات .
إذا عرفت هذا ، فنقول : قوله " في ما نحن فيه " إن كان إشارة إلى ظن
هامش
( 1 ) في الصفحة : 111 .