تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
جملتها ظاهر آيات التحريم بالنسبة إلى ظواهر الكتاب ، ونفس الآيات من جملتها ، وكما لو فرضنا انعقاد الاجماع على جواز العمل بالظن ، ومن جملتها ظن آيات التحريم بحرمة العمل بالظن الذي من جملته ظن آيات التحريم . والثاني : كما إذا انعقد الاجماع على حجية أخبار الآحاد التي من جملتها خبر السيد بعدم حجيتها ، فإنه وإن كان يشمل عدم حجية نفسه بحسب ظاهر اللفظ ، إلا أن عند التأمل وعرضه على العرف وملاحظة لزوم التناقض في كلام العاقل - على فرض الدخول - يحكم بالخروج . فهذه أقسام أربعة . [ قوله ] قدس سره : " فإن دليله إن كان هو الاجماع فهو في ما نحن فيه ممنوع " . [ أقول ] : قد عرفت ( 1 ) أن مراد المصنف إن كان منع حرمة العمل بالظن مع الاضطرار إليه ، لفرض انسداد باب العلم ولزوم المحذور من عدم العمل بالظن ، فهو في غاية الجودة . إلا أنه لا يحسن منه حينئذ مطالبة الدليل على دليل الحرمة في الزمان المفروض ، لان الأصل الأولي فيه الحرمة أيضا ، فلا بد له رحمه الله من أن يثبت الاضطرار الموجب للجواز . وقد أثبته سابقا وأشار إليه هنا فليكتف به . وإن كان مراده : منع أن الأصل الأولي أيضا حرمة العمل بالظن ، فقد عرف أنه الحرمة ، وأن ذلك كاد أن يعد من البديهيات ، فضلا عن الاجماعيات . إذا عرفت هذا ، فنقول : قوله " في ما نحن فيه " إن كان إشارة إلى ظن
هامش
( 1 ) في الصفحة : 111 .
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 133 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم