تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
وهذان وإن كان من قبيل " إياك أعني واسمعي يا جارة " لكنه يكفي هذا القدر . وقوله تعالى : ( إن هم إلا يظنون ) ( 1 ) ، و ( إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) ( 2 ) ، وأمثال هذه ، حتى أن ببالي أن بعض الفضلاء المعاصرين ( 3 ) صرح هو - أو حكى عن غيره - أن المجتمع من الآيات الدالة على حرمة العمل بالظن - الأعم من الدلالة المطابقية والتضمنية والالتزامية - يقرب من مائة . ثم ، إن بيان خدشات الاستدلال بهذه الآيات واصلاحها يوجب الخروج عما اقتضاه وضع التعليقة من الاختصار في ما كان خارجا عن المقام ، مربوطا به بأدنى مناسبة والتيام . وأما السنة ، فأخبار كثيرة : منها : قوله عليه السلام : " إياك وخصلتين ، ففيهما هلاك من هلك : إياك أن تفتي الناس برأيك ، وتدين بما لا تعلم " ( 4 ) . وعن الباقر عليه السلام : " من دان الله بما لا يعلم فقد ضاد الله ، حيث أحل وحرم في ما لا يعلم " ( 5 ) . وعنه عليه السلام : " من شك أو ظن فأقام على أحدهما فقد حبط عمله ، إن حجة الله هي الحجة الواضحة " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الجاثية : 24 . ( 2 ) النجم : 28 . ( 3 ) في هامش النسخة : سيد عبد الله شبر . ( 4 ) الوسائل 18 : 10 ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 3 وفيه : عن أبي عبد الله عليه السلام .