تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
أو تقييده . . نعم ، مقتضى بعض آخر - كالاجماع والعقل - هو المنع بشرط انتفاء الدليل على الجواز ، بحيث لو قام الدليل على الجواز فلا يقع تعارض ، لانتفاء موضوع دليل المنع . ثم ، إن العمل بالظن إما أن يكون المراد منه بناءنا وتوطين أنفسنا على أن المظنون حكم الله في حقنا ، والحكم بذلك وأخذه متبعا ، والاستقرار عليه والتكلف بمقتضاه . وإما أن يكون المراد منه ترتيب آثار الحجية ، أعني العمل في الفروع على طبقه بالاتيان بما ظن وجوبه والاجتناب عما ظن حرمته . والحق حرمته وعدم حجيته بكلا المعنيين . أما بالمعنى الأول : فالدليل عليه هو الكتاب والسنة والاجماع والعقل . أما الكتاب : فآي : منها : قوله : ( وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) ( 1 ) . وقوله تعالى - في موضع آخر - : ( أم تقولون على الله ما لا تعلمون ) ( 2 ) . وقوله مخاطبا لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم : ( ولا تقف ما ليس لك به علم ) ( 3 ) . وقوله تعالى فيه أيضا صلى الله عليه وآله وسلم : ( ولو تقول علينا بعض الأقاويل في * لاخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 169 . ( 2 ) البقرة : 80 ( 3 ) الاسراء : 36 . ( 4 ) الحاقة : 44 - 46 .