أو تقييده . .
نعم ، مقتضى بعض آخر - كالاجماع والعقل - هو المنع بشرط انتفاء
الدليل على الجواز ، بحيث لو قام الدليل على الجواز فلا يقع تعارض ، لانتفاء
موضوع دليل المنع .
ثم ، إن العمل بالظن إما أن يكون المراد منه بناءنا وتوطين أنفسنا على
أن المظنون حكم الله في حقنا ، والحكم بذلك وأخذه متبعا ، والاستقرار عليه
والتكلف بمقتضاه .
وإما أن يكون المراد منه ترتيب آثار الحجية ، أعني العمل في الفروع
على طبقه بالاتيان بما ظن وجوبه والاجتناب عما ظن حرمته .
والحق حرمته وعدم حجيته بكلا المعنيين .
أما بالمعنى الأول : فالدليل عليه هو الكتاب والسنة والاجماع والعقل .
أما الكتاب : فآي :
منها : قوله : ( وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون ) ( 1 ) .
وقوله تعالى - في موضع آخر - : ( أم تقولون على الله
ما لا تعلمون ) ( 2 ) .
وقوله مخاطبا لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم : ( ولا تقف ما ليس لك به
علم ) ( 3 ) .
وقوله تعالى فيه أيضا صلى الله عليه وآله وسلم : ( ولو تقول علينا بعض
الأقاويل في * لاخذنا منه باليمين * ثم لقطعنا منه الوتين ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) البقرة : 169 . ( 2 ) البقرة : 80
( 3 ) الاسراء : 36 .
( 4 ) الحاقة : 44 - 46 .