تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
بالظن ، لأنا في مقام بيان الأصل الأولي ، فلعلنا نقول بحجية الظن بملاحظة تلك المحاذير . الرابعة : أن مفاد دليلنا العقلي الآتي ليس كمفاد الآيات والأخبار السابقة ، بحيث يمنع عن العمل بالظن مطلقا ، حتى لو قام دليل على حجية ظن كان اللازم تخصيص تلك العمومات أو تقييد تلك المطلقات " بل مفاده كمفاد الاجماع السابق في منعه عن العمل عند عدم الدليل على وجوب العمل . إذا عرفت ما ذكرنا ، فنقول : العمل بالظن بالمعنى الأول - يعني أخذه متبعا من غير دليل من الشارع على أنه متبع ، وبناءنا على أن المظنون حكم الله في حقنا ، والحكم بذلك وتكلفه - إن لا نقل بأنه مقطوع الحرمة عند العقل ، فلا أقل من أنه مظنون الحرمة والضرر ، ولا أقل من أنه محتمله ، ودفع الضرر المحتمل واجب عند العقل ، بمعنى أنه لو لم يوجد دليل أقوى من العقل أو وارد من الشرع على الإباحة فيحكم بوجوب الترك وكون الشئ على الحظر . وبعد الالتفات إلى ما ذكرنا في المقدمة الثانية ، لا أظنك تتوهم أن التمسك بدفع الضرر المظنون على حرمة العمل بالظن ، تمسك بنفس الشئ على إبطاله ، فإنه تمسك بالاحتياط على حرمة العمل بالظن . مضافا إلى أن الشك في الضرر يكفينا ، بل الوهم به إذا لم يكن بحيث لا يعتني به العقلاء لغاية ضعفه . فإن قلت : كما أن الضرر يحتمل في الفعل ، فكذلك يحتمل في الترك ، فلا بد من التوقف ، أو التخيير بين الوجوب والحرمة ، أو طرحهما والرجوع إلى الإباحة . قلت : هذا فاسد من وجوه :