وعنه عليه السلام : " حق الله على العباد : أن يقولوا ما يعلمون ويكفوا
عما لا يعلمون " ( 1 ) .
وعنه عليه السلام : " القضاة أربعة : ثلاثة في النار ، وواحد في الجنة " ، وعد
من الثلاثة " الذي يقضي بالحق وهو لا يعلم " ( 2 ) .
إلى غير ذلك من الاخبار . حتى إن بعض الفضلاء المعاصرين - المشار
إليه سابقا ( 3 ) - صرح أو حكى عن غيره : أن المجتمع من الأخبار الدالة
بإحدى الدلالات الثلاث نحو من خمسمائة .
وأما الاجماع : فقد ادعى كثير من معاصرينا كونه من الضروريات
والبديهيات ، فضلا عن كونه من الاجماعيات . والظاهر أنه كذلك .
قال رئيس المجتهدين العلامة البهبهاني - في رسالته المعمولة في
الاجتهاد والاخبار - بعد ذكر نبذ من الآيات والاخبار : " وهو - يعني عدم
حجية الظن - محل اتفاق جميع أرباب المعقول والمنقول ، إذ كل من قال بحجية
ظن في موضع قال به بدليل اقتضاه " ( 4 ) انتهى .
وبمثله صرح الآخرون من مشايخنا المعاصرين ( 5 ) ، بل لعل هذا مسلم
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 12 ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 10 ، وفيه : قلت
لأبي عبد الله عليه السلام : " ما حق الله على خلقه ؟ قال : أن يقولوا ما يعلمون ويكفوا
عما لا يعلمون . . . الحديث "
( 2 ) الوسائل 18 : 11 ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 6 ، وفيه : عن
أبي عبد الله عليه السلام .
( 3 ) راجع إليه في الصفحة السابقة ، وفيها : يقرب من مائة .
( 4 ) نقله في مفاتيح الأصول : 457 ، عن بعض مؤلفات جده قدس سره .
( 5 ) منهم الفاضل النراقي قدس سره في عوائد الأيام : 120 - 121 والسيد المجاهد قدس سره .
في مفاتيح الأصول : 452 .