تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
فعلى هذا التقرير : لا حاجة إلى ملاحظة أن الشك في البقاء من جهة الشك في الاستعداد بأقسامه المذكورة آنفا ، أو من جهة الشك في طرو المانع بقسميه المذكورين . ولا يرد النقض بالصور المذكورة الواردة نقضا على السابق . ولعل هذا هو السر في لزوم اختلال نظام العالم لو ترك العمل بالاستصحاب ، فإنه إذا شك أحدنا في بقاء أمر مترتب عليه أحكام المعاش ، فلم يرتب عليه آثار البقاء ، وشك أيضا في بقاء أمر آخر من الأمور المذكورة فلم يرتب عليه آثار البقاء ، وفعل ذلك مرارا بالنسبة إلى الأمور المذكورة ، فلما كان الغالب انكشاف البقاء فيوجب ذلك فوات كثير من مقاصد هذا الشخص . فإذا فعل شخص آخر كذلك وشخص آخر ، وبالجملة لو بنى جميع الناس على أن لا يرتبوا آثار البقاء على مشكوك البقاء مع كشف البقاء غالبا - إما بالاستكشاف أو بالانكشاف - فيوجب ذلك فوات أغلب مقاصدهم ، وينجر إلى الاختلال ، فتأمل . ويمكن استفادة ذلك من تقرير المصنف ، المذكور في المتن . [ قوله ] قدس سره : " وإذا رأينا منه في مواضع غير عديدة ( 1 ) أنه اكتفى - حين إبداء الحكم - بالأمر المطلق القابل للاستمرار وعدمه ، ثم علمنا أن مراده كان من الأمر الأول : الاستمرار ، فنحكم في ما لم يظهر مراده - من الاستمرار وعدمه - بالاستمرار " . [ أقول ] : لا يخفى أن هذا الاستقراء إنما يثبت ظن البقاء في ما إذا شك في بقاء أصل الحكم الكلي الذي ألقاه الشارع إلى العباد وارتفاعه .
هامش
( 1 ) كذا في الأصل والقوانين .