تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
وصنفه ، فإن وجد في أحدهما غلبة معارضة فيؤخذ بها ، لأنها كالنص بالنسبة إلى الغلبة الجنسية لأنها أخص ، وهي كالظاهر بالنسبة إليها لأنها أعم . وإن لم يوجد في أحدهما غلبة معارضة ، فان وجدت غلبة معاضدة فنعم الاتفاق ، وإن لم توجد غلبة أصلا - بأن كان أفراد النوع أو الصنف مبعضة ، بعضها متصفا بالصفة المذكورة وبعضها غير متصف بها من غير غلبة أحدهما على الاخر غلبة يعتنى بها - فإن وجدنا البعضين متساويين أو كالمتساويين تحقيقا أو تخمينا ، فلا يلحق الفرد المشكوك من هذا النوع أو الصنف بالجنس ، لان تساوي أفراد هذا النوع يكشف عن تغاير حكم أفراد لافراد سائر أنواع ذلك ، ولو لم يكشف عن ذلك فلا أقل من أنه يمنع عن ظن الاتحاد كما في المثال السابق . وإن لم نجد البعضين كذلك ، بل شككنا في التساوي والغلبة ، أو قطعنا بالغلبة وشككنا في أن الغالب موافقة الجنس أو مخالفته ، ففي هاتين الصورتين نلحق الفرد بالجنس ، فتأمل . ثم اعلم أنه يمكن تقرير الغلبة بنوع آخر ، بأن يقال عند الشك في بقاء شئ : إنا تتبعنا الأمور المشكوكة البقاء فوجدنا - بعد استكشاف الحال في ما يمكن فيه الاستكشاف من تلك الأمور ، أو انكشافه في ما لا يمكن فيه منها - أن الغالب البقاء ، مثلا : شككنا في بقاء الشئ الفلاني ، والفلاني ، وكذا وكذا وكذا وهكذا ، ثم استكشفنا الحال في ما يمكن الاستكشاف فيه من الأمور المذكورة ، فوجدنا أن الباقي منها أغلب في الغاية من المرتفع ، فكلما شككنا في شئ فنلحقه بالغالب ، وإن كان المشكوك مما لا يمكن الاستكشاف فيه مع كون المستقرء فيها مما يمكن فيه الاستكشاف ، للقطع بعدم مدخلية إمكان الاستكشاف في ذلك .