تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
وإفادتها الظن - : لا يخفى أن العمل عليها والاخذ بها كما أنه مشروط بعدم كون الغلبة في النوع أو الصنف على خلافها - كما اعترفت به - فكذلك مشروط بعدم كون النوع - يعني نوع هذا المشكوك - مختلفة الافراد في الاتصاف بتلك الصفة وعدمه . مثلا ، لو فرضنا أن الغالب في جنس الانسان البياض ، لكن وجدنا نوعا من أنواعه ، بعض أفراده متصف بالبياض وبعضها متصف بغيره ، وليس أحد البعضين غالبا بالنسبة إلى الاخر ، فإذا شككنا في فرد من هذا النوع أنه أبيض أو غير أبيض ، فلا يلحق بنوع الانسان في البياض ، لعدم حصول الظن في هذا الفرض . فنقول في ما نحن فيه : إذا كان الشئ المشكوك البقاء داخلا في نوع مختلف الافراد - في البقاء إلى هذا الزمان - مع التساوي ، فلا يظن إلحاق هذا المشكوك بجنس الموجودات في البقاء . وهذا الفرض وإن كان نادرا ، إلا أنه كاف في نقض الكلية . فان قلت : إذا كانت الغلبة الجنسية ليعمل بها عند معارضة الغلبة النوعية أو الصنفية ، وكذا لا يعمل بها عند وجدان النوع أو الصنف مختلف الافراد في الاتصاف بتلك الصفة - كما ذكرت من المثال - فأين - يعمل بها ؟ وما الفائدة فيها ؟ قلت : إذا لم يكن في النوع والصنف غلبة معارضة ، ولا وجد أفرادهما مبعضة في الاتصاف بالصفة مع تساوي البعضين في القدر تحقيقا أو تخمينا . توضيح ذلك : أنه إذا شككنا في اتصاف فرد بصفة وتتبعنا في جنس هذا المشكوك ، فرأينا الغالب فيه الاتصاف بتلك الصفة ، فلا يجوز المبادرة إلى إلحاق المشكوك بجنسه بمجرد ذلك ، بل ينبغي أن يلاحظ نوع هذا المشكوك
الحاشية على استصحاب القوانين — صفحة 103 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم