تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
يؤمن من أمورهم على أعظم من هذا " ( 1 ) ، وهو حسن إن كان مناط الاستدلال ما يفهم منه من كون إمام المسلمين مأمونا على أمورهم وإلا فأخذه عليه السلام الدرع المأخوذ غلولا كان عملا بعلمه ، لا قضاء به . وكيف كان ، فالمحكي عن الإسكافي ( 2 ) من عدم تجويز ذلك ضعيف مخالف لجميع الأدلة التي علق فيها الأحكام على موضوعاتها الواقعية . وأضعف منه استدلاله ( 3 ) بعدم حكم النبي صلى الله عليه وآله بكفر من كان يبطن الكفر ويظهر الاسلام ، ليمتنع الناس عن مناكحته ومشاورته وأكل ذبائحه وتوريثه من قريبه . وقد حكي عن سيدنا المرتضى قدس سره ( 4 ) الجواب عنه ، أولا : بمنع علم النبي صلى الله عليه وآله بهؤلاء المنافقين بأعيانهم ، وإن أخبره الله تعالى بوجودهم إجمالا . وفي هذا الجواب نظر . وثانيا : بأن تحريم المناكحة والمشاورة ونحوهما ، لعله مما يترتب على إظهار الكفر ، لا تحققه واقعا وإن أظهر الاسلام . وهذا الجواب وإن كان غير مطابق لما هو المقرر في الشريعة ، من عدم جواز ترتيب أحكام الاسلام على من أظهر الاسلام وعلم بكفره ، إلا أن الحكم به في صدر الاسلام مما يمنع تقوية الاسلام بهؤلاء وبذراريهم . ويمكن الجواب - أيضا - بأن الكلام في العلم العادي المسبب عن
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 194 ، الباب 14 من أبواب كيفية الحكم ، الحديث 6 . ( 2 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 696 . ( 3 ) راجع المختلف : 697 . ( 4 ) الإنتصار : 242 - 243 .