عكس ذلك عن الحلي ( 1 ) .
أقول : والموجود في السرائر ( 2 ) في كتاب القضاء ، وفي كتاب آخر منه ( 3 )
موافقته للمرتضى قدس سره .
ثم ذكر بعضهم ( 4 ) أنه يستثنى من منع الحكم بالعلم على القول به أمور :
منها : تزكية الشاهد وجرحه ، وهو حسن ، لا لأجل الدور ، لاحتمال
حصولها بالاستفاضة العلمية ، والظاهر أنه ليس موردا للنزاع ، بل لأجل
تحقق الاجماع عليه قولا وعملا .
ومنها : ما لو علم الحاكم بخطأ الشهود أو كذبهم ، ولعله لأن الحكم
بالبينة حينئذ لا يجوز ، فيرد البينة بمجرد علمه .
ومنها : ما لو أقر المدعى عليه في مجلس القضاء ، ووجهه : إن ذلك
عمل بعلمه في طريق الحكم ، فهو نظير سماع البينة ، وربما لحق به الاقرار
ولو في غير مجلس الحكم .
ومنها : تعزير من أساء الأدب بحضرته ، لأن تعطيله مناف لأبهة
القضاء .
ومنها : ما لو شهد واحد بحق ( 5 ) ، فإنه لا يقصر عن شاهد واحد ،
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 289 .
( 2 ) السرائر 2 : 179 .
( 3 ) انظر السرائر 3 : 289 .
( 4 ) المسالك 2 : 289 .
( 5 ) كذا ظاهرا والكلمة غير واضحة ، وفي المسالك : " ومنها : أن يشهد معه آخر ،
فإنه . . الخ " .