تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
لا تدعي إلا حقا ، فلا وجه لمطالبتها بإقامة البينة ، لأن البينة لا وجه لها مع العلم بالصدق " ( 1 ) ، انتهى . وتبعه غيره ( 2 ) في الانكار على الإسكافي . لكن يمكن أن يقال : إن الانكار على أبي بكر ، لأجل انتزاع فدك من فاطمة صلوات الله عليها مع علمه بانتقالها إليها ، وبصدقها في دعواها التملك لها ، ولم لها عليها السلام مدع غير أبي بكر يزعم تولي ذلك عن المسلمين ، فالطعن عليه من جهة ترك عمله بعلمه ، لا ترك الحكم بعلمه ، فهو - بلا تشبيه - نظير انتزاع أمير المؤمنين عليه السلام ( 3 ) درع طلحة من زيد من يد من أخذه غلولا يوم البصرة . هذا ، مع أن ظاهر الرواية المروية في الاحتجاج ( 4 ) ، أن الطعن عليه في طلب البينة من جهة كون فاطمة عليها السلام ذات يد ، وذو اليد لا يطالب بالبينة . ثم إن المحكي عن السيد ( 5 ) نسبة القول بعدم جواز الحكم بالعلم مطلقا إلى الإسكافي ، وفي المسالك أن ذلك لعله في غير مختصره الأحمدي ، وإلا فالمذكور فيه التجويز في حقوق الله دون حقوق الناس . وحكى
هامش
( 1 ) الإنتصار : 238 . ( 2 ) مثل العلامة في المختلف : 697 . ( 3 ) الوسائل 18 : 194 ، الباب 14 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 6 ، وتقدم في الصفحة : 93 . ( 4 ) الإحتجاج 1 : 119 - 127 ( 5 ) نقله عنه العلامة في المختلف : 696 .
القضاء والشهادات — صفحة 95 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم