والايضاح ( 1 ) وغيرها ( 2 ) . وهي الحجة فيه .
مضافا إلى أن معلومه هو الحق ، والقسط الذي أمر الله به ، وخلافه
هو الباطل .
ويؤيده ما عن الكليني بسنده إلى الحسين بن خالد عن
أبي عبد الله عليه السلام : " الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني
أو يشرب خمرا ، أن يقيم عليه الحد ، ولا يحتاج إلى بينة مع نظره ، لأنه أمين
الله في خلقه ، وإذا نظر الإمام إلى رجل يسرق ، فالواجب عليه أن يزبره
وينهاه ، ويمضي ويدعه ، قال : فقلت : كيف ذاك ؟ قال : لأن الحق إذا كان
لله تعالى فالواجب على الإمام إقامته ، وإذا كان للناس فهو للناس " ( 3 ) .
ومقتضى التعليل بقوله : " لأنه أمين الله في خلقه " عدم الفرق بين حقوق
الله وحقوق الناس .
وتوهم دلالة ذيل الرواية على الفرق ، مدفوع بأن الفرق المستفاد من
الذيل إنما هو في الإقامة وعدمها قبل مطالبة من له الحق ، فلا ينافي الحكم
بمقتضى العلم إذا فرض مطالبة من له الحق .
وربما يستدل بقول أمير المؤمنين عليه السلام لشريح - في حديث درع طلحة
الذي استرده عليه السلام ممن أخذه غلولا يوم البصرة - : " ويلك إمام المسلمين
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 4 : 312 .
( 2 ) التنقيح الرائع 4 : 242 .
( 3 ) الكافي 7 : 262 ، باب النوادر من كتاب الحدود ، الحديث 15 ، والوسائل
18 : 344 ، الباب 32 من أبواب مقدمات الحدود ، الحديث 3 .