تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
ولعله لقصور دلالة ما تقدم من الأخبار ، بل عن ظاهر المقنعة ( 1 ) والنهاية ( 2 ) والمراسم ( 3 ) والسرائر ( 4 ) الاستحباب ، لأن القضاء من أفضل الطاعات ، والمسجد من أشرف البقاع ، ولمعروفية دكة القضاء بجامع الكوفة . وفي الكشف ( 5 ) عن بعض الكتب : أنه بلغ عليا عليه السلام أن شريحا يقضي في بيته ، فقال : " يا شريح اجلس في المسجد فإنه أعدل بين الناس ، وأنه وهن بالقاضي أن يجلس في بيته " ( 6 ) . ويرد على الأول : التزام عدم كراهة القضاء بنفسه في المسجد ، كما إذا تمت مقدمات الحكم في غيره ووقع إنشاء الحكم فيه ، فالمراد الجلوس لترافع الناس إليه . ولا حجة فيما روي عن بعض الكتب ، مع احتمال أن يراد من قوله : " فإنه أعدل بين الناس " ، أنه أرفق بهم من جهة أنه ربما لا يعرف بعضهم بيت القاضي . وأما معروفية دكة القضاء ، فلعلها لوقوع بعض الأقضية الغريبة كما في قصة بيت الطشت ( 7 ) ونحوها ( 8 ) ، فلا تدل على مداومة الإمام عليه السلام
هامش
( 1 ) المقنعة : 722 . ( 2 ) النهاية : 338 . ( 3 ) المراسم : 230 . ( 4 ) السرائر 2 : 156 . ( 5 ) كشف اللثام 2 : 327 . ( 6 ) مستدرك الوسائل 17 : 358 ، الباب 11 من آداب القاضي ، الحديث 3 . ( 7 ) البحار 40 : 277 ، الباب 97 من قضاياه عليه السلام ، الحديث 42 . ( 8 ) المصدر المتقدم ، نفس الباب .