( و ) يكره أيضا ( تعيين قوم ) مخصوصين لأجل التحمل
( للشهادة ) ، لايجابه الحرج على الناس ، أما تعيين قوم لها تحملا وأداء
بحيث لا يقبل شهادة غيرهم مع استجماعه لشروط القبول ، فمرجعه
إلى الحكم بين الناس بغير ما أنزل الله .
( و ) يكره أيضا ( أن يضيف أحد الخصمين ) ، لأنه قد يوجب الميل
معه فلا يسوي بينهما ، خصوصا مع الأمر بإكرام الضيف زائدا على غيره من
الحضار ، وروي : " أن رجلا نزل بأمير المؤمنين عليه السلام فمكث عنده أياما
فقدم إليه في خصومة لم يذكرها لأمير المؤمنين عليه السلام فقال : أخصم أنت ؟
قال : نعم . قال : تحول عنا ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله نهى أن يضاف
خصم إلا ومعه خصمه " ( 1 ) .
( و ) يكره له ( الشفاعة ) إلى أحد الخصمين ( في إسقاط ) شئ
من حقه الثابت أو دعواه ، ( أو إبطال ) أصل حقه من المال أو البينة
ونحو ذلك ولو بالصلح ، لأنه منصوب لاستيفاء الحقوق وسماع الدعاوي ،
ولا ينافي ذلك استحباب طلبه الصلح منهما .
( و ) يكره ( توجيه الخطاب إلى أحدهما ) دون الآخر ، لمنافاته
للتسوية ، لكن مقتضى ما سيجئ من وجوبها : الحرمة ، فتأمل .
ويكره الجلوس لسماع الدعاوي ( والحكم في المساجد دائما على رأي )
المحقق ( 2 ) والمصنف ( 3 ) قدس سرهما ، لقوله عليه السلام : " جنبوا مساجدكم البيع والشراء
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 157 ، الباب 3 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 2 .
( 2 ) انظر الشرائع 4 : 74 .
( 3 ) انظر القواعد 2 : 204 .