فالظاهر وجوبه ، بل ( و ) كذا السؤال عن ( الضوال ، وبيع ما يراه منها ) ،
لاشرافه على الضياع أو لاستيعاب نفقته لقيمته ، ونحو ذلك ، بناء على انعزالهم
بعزل الحاكم السابق فيحتاج تقريرهم على ولايتهم من الفحص عن
أحوالهم من حيث العدالة والأمانة وعدمهما .
[ ( وتسليم المعرف حولا إلى ملتقطه إن طلبه ، وإحضار العلماء حكمه ،
ليرجع إذا نبهوه على الغلط ، فإن أتلف خطأ فالضمان على بيت المال ، ويعزر المعتدي
من الغريمين إن لم يرجع إلا به .
ويكره الحاجب وقت القضاء ، والقضاء وقت الغضب والجوع والعطش والغم
والفرح والوجع ومدافعة الأخبثين والنعاس ، وأن يتولى البيع والشراء لنفسه ) ] ( 1 )
( و ) أن يتولى ( الحكومة ) أي التحاكم مع الخصم إلى قاض ، لسقوط
محله بذلك عن القلوب ، ولما روي من أن أمير المؤمنين عليه السلام وكل عقيلا
في خصومته ، وقال : " إن للخصومة قحما ، وإني لأكره أن أحضرها " ( 2 )
والرواية تدل على كراهة مباشرة الخصومة مطلقا .
( و ) يكره استعمال ( الانقباض ) ، لاحتمال منعه عن تحرير المدعي
لدعواه والجواب ، واحتمال الذهول عن حجته لهيبة القاضي ( و ) كذا
استعمال ( اللين ) المفرط الموجب لسقوط محله عن القلوب وهو موجب
لفوات القصود أحيانا .
هامش
( 1 ) لم يرد ما بين المعقوفتين في " ق " ، وورد في هامش " ش " ما مضمونه : " أنه
قد ضاع مقدار ورقة أو أكثر من النسخة " ، وقد أوردنا المتن من الإرشاد حفاظا
على الترابط بين الموضوع .
( 2 ) انظر شرح نهج البلاغة ، لابن ميثم 5 : 372 .