والصبيان والمجانين والأحكام والحدود ورفع الصوت " ( 1 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله : " جنبوا مساجدكم صبيانكم ومجانينكم
وخصوماتكم ورفع أصواتكم " ( 2 ) .
وقوله صلى الله عليه وآله : " إنما المساجد لذكر الله والصلاة " ( 3 ) ،
وفي دلالته نظر ، لا لأن القضاء ذكر الله ، بل لعدم دلالته على كراهة غيرهما ،
ولذا لم يحكموا بكراهة ما عداهما من الأفعال .
ثم ظاهر هذه الأخبار الكراهة مطلقا ، فلعل الحكم بأنه ( لا يكره
متفرقا ) لما روي من فعل النبي ( 4 ) والوصي صلوات الله عليهما وآلهما ، ودكة القضاء
بجامع الكوفة معروفة ، ولكن المنقول فعل في واقعة لعله وقع على جهة
الوجوب أو الاستحباب لخصوصية ، ولعله لذا أفتى في محكي الفقيه ( 6 )
والمقنع ( 7 ) بالكراهة مطلقا ، وعن المبسوط ( 8 ) والخلاف ( 9 ) عدم الكراهة مطلقا ،
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 507 ، الباب 27 من أبواب أحكام المساجد ، الحديث الأول .
( 2 ) انظر كنز العمال 7 : 670 ، الحديث 20834 ، وفي المبسوط ( 8 : 87 ) وروي
عنه عليه السلام أنه قال : " جنبوا المساجد صبيانكم ومجانينكم وخصوماتكم والحكومة " .
( 3 ) انظر كنز العمال 7 : 662 ، الحديث 20797 ، والحديث منقول بالمعنى .
( 4 ) انظر صحيح البخاري 9 : 85 ، باب من حكم في المسجد .
( 5 ) مستدرك الوسائل 17 : 391 و 392 ، الباب 17 من أبواب كيفية الحكم ،
الحديث 5 و 7 .
( 6 ) راجع الفقيه 1 : 237 ، باب فضل المساجد وحرمتها ، الحديث 715 .
( 7 ) حكاه صاحب الجواهر في الجواهر 40 : 81 ، ولم نعثر عليه في المقنع .
( 8 ) المبسوط 8 : 87 .
( 9 ) الخلاف ، كتاب آداب القضاء ، المسألة 3 .