يقتضي أنه لا يطلق إلا ( بعد الإشاعة ) لحاله والفحص عن غريمه ، ثم يحلفه
على أنه لم يحبس بحق ، فإن حلف ( أطلقه ) وفاقا للشيخ ( 1 ) والمصنف في
القواعد ( 2 ) وكاشفه ( 3 ) ، لأن رفع اليد عن ظاهر فعل الحاكم المعزول بدعوى
المحبوس قدح فيه ، وظاهر المصنف هنا - تبعا للشرائع ( 4 ) - عدم الحلف ، ولعله
لأصالة البراءة ، وعدم الخصم ، وفيه : أنها لا تعارض أصالة صحة الحبس ،
فالجمع بينهما يقتضي الاحلاف ، فتأمل . ولكن الظاهر عدم سقوط الدعوى
بهذا الحلف .
ولو علم أن له خصما غائبا ، ففي جواز إطلاقه بالحلف إشكال ،
واستقرب في القواعد ( 5 ) أنه لا يحبس ولا يطلق ، ولكن يراقب إلى أن يحضر
خصمه ، ويكتب إليه ليعجل الحضور .
ثم يستحب - بعد الفراغ عن أمر المحبوسين - السؤال ( عن أولياء
الأيتام ) الذين ولاهم عليهم آباؤهم وأجدادهم ( واعتماد ما ينبغي ) اعتماده
( من عزل ) من لا يليق ذلك ( أو ضم ) معاون إلى من يعجز عن
الاستقلال ( أو تضمين ) لمن أتى بما يوجب الضمان منهم ( أو إبقاء ) لمن
كان قابلا مستقبلا ، أو أخذ المال عنه إذا بلغ ورشد .
( و ) أما السؤال ( عن أمناء الحاكم ) المعزول ، والنظر في أحوالهم
هامش
( 1 ) انظر المبسوط 8 : 94 .
( 2 ) القواعد 2 : 203 .
( 3 ) كشف اللثام 2 : 326 .
( 4 ) الشرائع 4 : 73 .
( 5 ) القواعد 2 : 203 .