ويدخل فيها كتب نصب الأولياء على الأيتام والأوقاف والصدقات
ونحو ذلك .
( و ) كذا ( الودائع ) الثابتة للغيب المدفوعة إلى الحاكم .
ثم يستحب له - مع عدم فوات حق واجب عليه لأحد - النظر في
حال المحبوسين ( والسؤال عن سبب الحبس ) لأن الحبس عقوبة ، فلعل
بعضهم لا يستحقها أو انقضى زمان استحقاقها ( و ) ليكن ذلك بعد
( إحضار غرمائهم ) بأن ينادى في البلد إلى ثلاثة أيام بأن القاضي ينظر في
حال المحبوسين يوم كذا ، فمن كان له خصم محبوس فليحضر ، ويكتب أسماء
المحبوسين في رقاع ، فإذا حضر الزمان الموعود للنظر صب الرقاع بين يديه ،
فإذا خرجت واحدة باسم محبوس نادى خصمه ، ثم سأل المحبوس عن سبب
حبسه دون الخصم ، قيل : لأن الظاهر أن الحاكم لا يحبسه إلا بحق ( 1 )
فليس على الخصم بيان سبب الحبس ( و ) إنما ( النظر في صحة السبب )
للحبس ( وفساده ) مراعاة لجانب المحبوس ، فينبغي أن يكون هو المسؤول ،
فلعله يدعي ظلما ، فإن اعترف بأنه حبس بحق رده إلى الحبس ، وإن ادعى
أنه معسر عن الحق المحبوس له ، فإن اعترف به خصمه أطلقه ، وإلا عامل
معه بما سيأتي من حكم مدعي الاعسار .
وإن ادعى أنه حبس ظلما ، فإن علم بذلك أو ظهر ولو باعتراف
الخصم أطلقه ، وإلا طولب خصمه بالبينة فإن أقامها وإلا أحلفه بالتماس
الخصم وأطلقه بعد الاستظهار وتحصيل الظن بعدم ثبوت خصم آخر له .
( ولو لم يظهر لأحدهم غريم ) وادعى الظلم ، فظاهر فعل الحاكم الأول
هامش
( 1 ) انظر تحرير الأحكام 2 : 182 .