تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الحكم بذلك يتوقف على قرينة مفقودة . هذا ، مع أن ما ذكره في الشهادات ينافيه قوله عليه السلام بعد ذلك مفرعا ( 1 ) عليه : " فمن كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ولا يسأل عن باطنه " ( 2 ) . والذي ينبغي أن يستظهر من الرواية ، بل يجزم به أن يراد ب‍ " ظاهر الحكم " الحكم الذي يقتضيه الظاهر ، كما يؤيده إبدال ذلك في بعض كتب الروايات ب‍ " ظاهر الحال " ( 3 ) . فالمراد وجوب العمل بمقتضى الظاهر ، وجعله بمنزلة الواقع ، ويكون المراد من الولايات : التصرفات الظاهرة في سلطنة المتصرف ، فيجب الحكم بصحة سلطنات الناس وذبائحهم وأنسابهم ومناكحهم وشهاداتهم ، بمعنى تصديقها وعدم الفحص عن باطن الشاهد ، فلا دلالة في الرواية على حكاية الاستفاضة ، ولا تعرض فيها لحكم ولاية القاضي . ويتلوه في الضعف : الاستدلال على قبول الاستفاضة بما رواه الكليني في الحسن ، في قصة إسماعيل بن الصادق عليه السلام ، حيث أراد أن يستبضع ( 4 ) رجلا من قريش ، فشاور في ذلك أباه عليه السلام ، فقال : " يا بني أما بلغك أنه يشرب الخمر ؟ قال : يا أبت هكذا يقول الناس . قال : يا بني لا تفعل ، فعصى أباه ، فدفع إليه دنانيره فاستهلكها ، ولم يأت بشئ منها ، وقضى أن
هامش
( 1 ) كذا ظاهرا في " ق " ، وفي " ش " : متفرعا . ( 2 ) الوسائل 18 : 212 ، الباب 22 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى . ( 3 ) التهذيب 6 : 288 ، الحديث 798 . ( 4 ) أي يبتاع بضاعة .