تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
من الشيخ ( 1 ) ، لأنها مما لا سبيل غالبا إلى إثباتها بالبينة ، وهذا غير ثابت في مثل ولاية القاضي ، لأن العلم فيها سهل الحصول من جهة الأمارات ، وقيام العدلين عليها كذلك ، بل هما أسهل من الاستفاضة ، بل لو حصلت الاستفاضة لم تنفك عن العلم من جهة الأمارات والقرينة ، فإن نفس دعوى الولاية من طرف الإمام يحصل منها ظن قوي بالصدق ، بل ربما يحصل منها القطع ، كما نشاهد في حكومة الحكام العرفية من قبل سلاطينهم . وربما يستدل لاعتبارها فيما نحن فيه - تبعا لكاشف اللثام ( 2 ) - بقوله عليه السلام في مرسلة يونس : " خمسة أشياء يجب على الناس الأخذ فيها بظاهر الحكم : الولايات والمناكح والذبائح والشهادات والأنساب " ( 3 ) ، بناء على أن المراد ب‍ " ظاهر الحكم " هو ما ظهر بين الناس من الحكم ، يعني : نسبة المحمول إلى الموضوع في الأمور المذكورة ، إذ هو معنى الشياع والاستفاضة المذكورين ، كما أن المراد من الاكتفاء به [ في ] ( 4 ) الشهادات أنه يجوز الشهادة بما يحصل منه ، كما يقول : دار زيد وقف ، وعمرو ابن خالد ، ونحو ذلك مما هو متعارف بين الناس من الحكم في ذلك ، إذا كان شائعا . وفيه - مع عدم جريان ما ذكره من معنى " ظاهر الحكم " في الذبائح ، بل ولا في الشهادات إلا بارتكاب التفكيك ، كما لا يخفى - أن تفسير ظاهر
هامش
( 1 ) تقدم في الصفحة السابقة . ( 2 ) كشف اللثام 2 : 321 - 322 . ( 3 ) الوسائل 18 : 212 ، الباب 22 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث الأول . ( 4 ) من " ش " .