تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
( وإذا ) نصب الإمام أو نائبه أحدا و ( أذن له في الاستخلاف ) عن الإمام أو نفسه لنفسه أو للإمام ( جاز ) ، فيكون المستخلف في الأولين خليفة المنصوب وفي الثانيين خليفته ، لكن في جواز عزله له في الصورة الأولى منهما إشكال ، وفي الثانيين خليفة الإمام يجوز له عزله فيهما ، ( وإلا ) يأذن في الاستخلاف ( فلا ) يجوز : ( إلا مع وجود الأمارة ) الدالة عرفا على الجواز ( كاتساع الولاية ) فيجوز . والظاهر أنه حينئذ خليفة عن المنصوب يجوز له عزله ، واحتمل في المسالك ( 1 ) جواز الاستخلاف مع الاطلاق ، لأنه ناظر في المصالح وأن الإمام قد وثق بنظره ، إلا أنه أحسن في تضعيفه بمنع ثبوت النظر له إلا في مباشرة القضاء ، وهو واضح . ثم إن ما ذكر من الاستخلاف إنما يتصور في المنصوب الخاص ، وأما المنصوب العام ، وهو الفقيه الجامع للشرائط ، فلا يتصور في حقه الاستخلاف بعدما تقدم من اعتبار الاجتهاد في الحاكم ، لأن المجتهدين جميعا في مرتبة واحدة من جهة المنصوبية عموما ، فواجد الشرائط لا يحتاج إلى استخلافه ، وفاقده لا يجوز استخلافه .
نعم لو لم يثبت وجوب كون المباشر للحكومة مجتهدا ، وكان القدر الثابت وجوب كون الحكم حقا وانتهاء الحاكم في حكومته إلى إذن الإمام عليه السلام ، جاز للمجتهد المتولي عن الإمام بالولاية العامة نصب مقلد لمباشرة القضاء . لكنك قد عرفت ظهور النص والاجماع بخلافه واعتبار الاجتهاد في مباشرة القضاء .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 285 .
القضاء والشهادات — صفحة 72 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم