( وإذا ) نصب الإمام أو نائبه أحدا و ( أذن له في الاستخلاف )
عن الإمام أو نفسه لنفسه أو للإمام ( جاز ) ، فيكون المستخلف في الأولين
خليفة المنصوب وفي الثانيين خليفته ، لكن في جواز عزله له في الصورة
الأولى منهما إشكال ، وفي الثانيين خليفة الإمام يجوز له عزله فيهما ،
( وإلا ) يأذن في الاستخلاف ( فلا ) يجوز : ( إلا مع وجود الأمارة ) الدالة
عرفا على الجواز ( كاتساع الولاية ) فيجوز .
والظاهر أنه حينئذ خليفة عن المنصوب يجوز له عزله ، واحتمل في
المسالك ( 1 ) جواز الاستخلاف مع الاطلاق ، لأنه ناظر في المصالح وأن الإمام
قد وثق بنظره ، إلا أنه أحسن في تضعيفه بمنع ثبوت النظر له إلا في مباشرة
القضاء ، وهو واضح .
ثم إن ما ذكر من الاستخلاف إنما يتصور في المنصوب الخاص ،
وأما المنصوب العام ، وهو الفقيه الجامع للشرائط ، فلا يتصور في حقه
الاستخلاف بعدما تقدم من اعتبار الاجتهاد في الحاكم ، لأن المجتهدين جميعا
في مرتبة واحدة من جهة المنصوبية عموما ، فواجد الشرائط لا يحتاج إلى
استخلافه ، وفاقده لا يجوز استخلافه .
نعم لو لم يثبت وجوب كون المباشر للحكومة مجتهدا ، وكان القدر
الثابت وجوب كون الحكم حقا وانتهاء الحاكم في حكومته إلى إذن
الإمام عليه السلام ، جاز للمجتهد المتولي عن الإمام بالولاية العامة نصب مقلد
لمباشرة القضاء . لكنك قد عرفت ظهور النص والاجماع بخلافه واعتبار
الاجتهاد في مباشرة القضاء .
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 285 .