تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
النصب توليته فيما لا مدخل فيه للمنصوب الآخر فليس له التعرض له ولا لمنصوبه .
هذا كله في المنصوب الخاص ، أما المنصوب العام أعني الفقيه الجامع للشرائط ، فربما يقال : إن ما ذكر في حكم المنصوب الخاص يقتضي انعزاله أيضا لو [ لا ] ( 1 ) الاجماع . قال في المسالك - بعد الحكم بانعزال القضاة بموت الإمام - : إنه قد يقدح هذا في ولاية الفقيه حال الغيبة ، فإن الإمام الذي جعله قاضيا وحاكما قد مات ، فيجري في حكمه ذلك الخلاف المذكور ، إلا أن الأصحاب مطبقون على استمرار تلك التولية ، فإنها ليست كالتولية الخاصة ، بل حكم بمضمون ذلك ، فإعلامه بكونه من أهل الولاية على ذلك كإعلامه بكون العدل مقبول الشهادة وذي اليد مقبول الخبر وغير ذلك ، وفيه بحث ( 2 ) ، انتهى . أقول : إذا كان الإمام الذي مات نصب فقهاء ( 3 ) زمان الغيبة حال حياته وعدم وجود المنصوب ولا المنصوب عليهم ، فانتصابه بعد موت الإمام ، فكيف يعقل انعزاله بالموت حتى يقدح الحكم بانعزال القضاة بعد الإمام في ولاية الفقهاء المفروض حدوثها بعد الإمام ؟ ! هذا ، إذا قلنا بأن قوله عليه السلام - في مقبولة ابن حنظلة ( 4 ) ، ومرفوعة
هامش
( 1 ) من " ش " . ( 2 ) المسالك 2 : 286 . ( 3 ) كان في " ق " و " ش " : " الفقيه " فشطب عليه وكتب فوقه " فقهاء " ، ولم يغير الضمائر التالية ، فلاحظ . ( 4 ) الوسائل 18 : 98 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول .