تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
( ويجوز ) للإمام وللمأذون عنه في النصب ( نصب قاضيين في بلد ) واحد ، بحيث ( يشتركان في ولاية واحدة ) فيجوز لكل منهما الحكم وإن خالف الآخر ، فيكونان كوكيلين مستقلين في أن الحكم لسابقهما ، ( أو يختص ) ولاية ( كل ) واحد ( بطرف ) ، كأحد طرفي بغداد والحلة ، أو بطائفة كالعرب والعجم ، أو بزمان ، أو بدعوى كدعوى المال دون غيرها . والظاهر عدم الخلاف في شئ مما ذكر مع موافقته للأصل . أما ( لو شرط ) في صورة التشريك ( اتفاقهما في كل حكم ) فإن كان مرجعه إلى وجوب اتفاقهما في حكم جميع الدعاوي المرفوعة إليهما ( لم يجز ) لأنه ليس مقدورا لهما . وإن كان مرجعه إلى التولية في قطع الدعاوي التي لا يختلفان في حكمها دون ما اختلفا فيه فيجب الرجوع فيه إلى الناصب ، أو إلى ثالث نصبه لقطع الدعاوي المختلف فيها بين الأولين ، فلا ينبغي الاشكال في الجواز ، ومرجع الوجهين إلى كون الاتفاق في الحكم شرطا للواجب أو للوجوب . ولو كان عبارة النصب ظاهرا في الأول وجب صرفه إلى الثاني لوجوب تصحيح الفعل . ولو دار الأمر بين الاستقلال والاشتراك ، اتبع ظاهر عبارة النصب ، وإن أجمل عمل على المتيقن .
وحيث ثبت الاستقلال ( فإن تنازع الخصمان في الترافع ، قدم اختيار المدعي ) لأن له الاستعداء على خصمه عند كل واحد منهما ، فيجب عليه إعداؤه باحضار خصمه ، أو الحكم عليه غائبا إن كان بعيدا . ولو أنكر المدعى عليه ولاية مختار المدعي كاجتهاده أو عدالته أو غيرهما ، لم يكبر عليه .