المحكي عن الإيضاح ( 1 ) دعوى الاتفاق عليه ، للحوق الضرر واختلال نظام
تلك الأمور بذلك . فلو ثبت الاجماع ، وإلا ففي نهوض ما ذكر من لحوق
الضرر لرفع اليد عن القاعدة ، نظر .
وأما المنصوب للقضاء فالأشبه أنه ينعزل ، لما عرفت في نواب الإمام .
وبما [ يقال ] ( 2 ) بعدم انعزال ( نائب المنصوب بموته ) ( 3 ) لأنه في الحقيقة
منصوب من قبل الإمام ، وفيه نظر .
ومثل موت المنوب : عزل الإمام له ، فينعزل نائبه إن كان نائبا عنه
وإن كان بإذن الإمام صريحا في الاستنابة ، بل استنابة هذا الشخص المعين .
إلا أن يدعى أن المفهوم - من قوله " استنب فلانا " - كونه مأذونا ،
بل منصوبا من قبل الآمر ، وحينئذ فلا ينعزل بانعزال المستنيب المأمور ،
بل ولا بعزله وإن كان هو الناصب له ، فتأمل .
وهل للمنصوب على وجه الاطلاق عزل قضاة الإمام ، بناء على أن
عزله كعزل الإمام ، كما أن نصبه كنصبه ؟ الأقوى ذلك ، فيجوز لكل من
المنصوبين على وجه الاطلاق عزل صاحبه .
وهل يجوز لكل منهما عزل وكيل الآخر من دون عزله ؟ الأقوى ذلك ،
لرجوعه إلى عزل الناصب في خصوص توكيل هذا الشخص .
هذا كله بحسب ما يقتضيه النصب المطلق ، إلا أن الظاهر من إطلاق
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 4 : 305 .
( 2 ) من " ش " .
( 3 ) ما بين القوسين من " ش " ، ومشطوب عليه في " ق " ، والظاهر أنه شطب عليه
سهوا .