تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
من أن الأصل عدم حدوثها بعد ارتفاعها ، ومن أن المرتفع أثر الولاية والمنصب لا نفسهما ، مع إمكان دعوى كون قضية النصب هو دوران النصب ( 1 ) مع الشرائط ، وأن احتمال إرادة توليته ما دام ، خلاف الظاهر ، بل الظاهر توليته ما دام هذه الأوصاف موجودة فيه ، فكأنه قال : نصبتك في جميع أزمان استجماعك للشروط . ويضعف الدعويان بخلوهما عن البينة ، والشك كاف في استصحاب العدم ، مع أن التزام بقاء أصل الولاية للمجنون ومن صار عاميا بعد الاجتهاد خلاف الظاهر بل المقطوع ، كيف ؟ ! ولو جاز بقاء الولاية مع الجنون وعدم الاجتهاد لجاز تولية المجنون والعامي والصبي ، ثم لا يجوز تصرفهما إلا بعد الكمال والاجتهاد . نعم ، لا يبعد استظهار الدوران المذكور في بعض الفروض ، كمن علم الإمام عليه السلام أن له جنونا إدواريا يعتريه أحيانا في المدة التي تشهد الحال ببقاء الولاية إلى تلك المدة ، كما لو جن في كل يوم مرة ، أو في كل أسبوع ، أو شهر ، إذا علم عدم قصور مدة التولية عن الأسبوع والشهر . ولعله مبنى ما في المسالك ( 2 ) من الفرق بين ما يزول سريعا كالاغماء ، وبين غيره كالجنون ، بأن يدعى ظهور دليل النصب في كون المانع القصير غير رافع لأصل الولاية ، وإلا فمجرد سرعة الزوال وبطئه غير مؤثر . وبالجملة ، فالمتبع ما يظهر من دليل النصب ، ولذا لا ينبغي الاشكال في حدوث ولاية المنصوب العام بعد زوال المانع ، لأن دليل نصبه بمنزلة
هامش
( 1 ) كذا في " ق " ظاهرا ، وفي " ش " : المنصب . ( 2 ) المسالك 2 : 286 .