تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
والعدوان ( 1 ) ، وربما يرجح أدلة الحرج بكونها أقوى ، مضافا إلى أصالة البراءة . وفي المعارضة والجواب نظر ، أما في المعارضة ، فأولا : بانصراف أدلة المنع إلى حال الاختيار ، كما صرح به في رواية أبي بصير ( 2 ) ، وأما حرمة المعاونة فهي فرع تحققها الممنوع فيما نحن فيه . وثانيا : بأن أدلة نفي الحرج والضرر حاكمة على تلك العمومات ، وغيرها من العمومات المثبتة بعمومها للتكليف في موارد الحرج . وأما في الجواب بكون أدلة الحرج أقوى ، فبمنع ذلك ، كيف ؟ ! وحرمة المعاونة ثابتة بالعقل والنقل ، فلا وجه للتقديم غير ما ذكرنا من الحكومة . وأما التأييد بأصالة البراءة ، ففيه : إن الاستصحاب قد يقتضي الحرمة كما فيما إذا كان مسبوقا بعدم الانحصار ، فتأمل . فالعمدة ما ذكرنا من دعوى الانصراف في إطلاقات المنع وحكومة أدلة الحرج ، لكن تحقق الحرج في جميع الموارد لا يخلو عن تأمل .
( ولو تجدد مانع ) أصل ( الانعقاد ) بفقد أحد الشروط المتقدمة ( انعزل ) ( 3 ) بنفسه من دون حاجة إلى عزل ، لأن النصب إنما كان باعتبار استجماعه للشروط الظاهرة في الشرطية ابتداء واستدامة ، فكأن القضية مشروطة عامة .
وهذا مما لا إشكال فيه ، إنما الاشكال في عود الولاية بعد زوال المانع ،
هامش
( 1 ) المائدة : 2 . ( 2 ) الوسائل 18 : 3 ، الباب الأول من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 . ( 3 ) في الإرشاد زيادة : كالجنون والفسق .