والعدوان ( 1 ) ، وربما يرجح أدلة الحرج بكونها أقوى ، مضافا إلى أصالة
البراءة .
وفي المعارضة والجواب نظر ، أما في المعارضة ، فأولا : بانصراف أدلة المنع
إلى حال الاختيار ، كما صرح به في رواية أبي بصير ( 2 ) ، وأما حرمة المعاونة
فهي فرع تحققها الممنوع فيما نحن فيه .
وثانيا : بأن أدلة نفي الحرج والضرر حاكمة على تلك العمومات ،
وغيرها من العمومات المثبتة بعمومها للتكليف في موارد الحرج .
وأما في الجواب بكون أدلة الحرج أقوى ، فبمنع ذلك ، كيف ؟ ! وحرمة
المعاونة ثابتة بالعقل والنقل ، فلا وجه للتقديم غير ما ذكرنا من الحكومة .
وأما التأييد بأصالة البراءة ، ففيه : إن الاستصحاب قد يقتضي الحرمة
كما فيما إذا كان مسبوقا بعدم الانحصار ، فتأمل .
فالعمدة ما ذكرنا من دعوى الانصراف في إطلاقات المنع وحكومة
أدلة الحرج ، لكن تحقق الحرج في جميع الموارد لا يخلو عن تأمل .
( ولو تجدد مانع ) أصل ( الانعقاد ) بفقد أحد الشروط المتقدمة
( انعزل ) ( 3 ) بنفسه من دون حاجة إلى عزل ، لأن النصب إنما كان باعتبار
استجماعه للشروط الظاهرة في الشرطية ابتداء واستدامة ، فكأن القضية
مشروطة عامة .
وهذا مما لا إشكال فيه ، إنما الاشكال في عود الولاية بعد زوال المانع ،
هامش
( 1 ) المائدة : 2 .
( 2 ) الوسائل 18 : 3 ، الباب الأول من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 .
( 3 ) في الإرشاد زيادة : كالجنون والفسق .