تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
بما ألزموا به أنفسهم " ( 1 ) ونحو ذلك ، لكن المسألة تحتاج إلى نظر تام . وإن كان دينا أو عينا غير شخصية كالإرث ، فالظاهر عدم جواز الأخذ وإن علم بالاستحقاق ، إذ المقبوض لا يتعين ملكا له ، لأن الدافع منكر لاستحقاقه فلا يعقل منه تعيين حقه . ولو فرضنا اعترافه بثبوت الحق ظاهرا ، أو علمنا باعترافه باطنا لم ينفع ذلك أيضا ، لأنه زمان الدفع غير قاصد للابقاء . نعم ، لو فرضنا أن المدعى عليه معتقد لحقية الحاكم ، وأن حكمه نافذ ، ولم يعلم بعدم استحقاق المدعي منه شيئا ، وعلم المدعي بالاستحقاق أمكن قصد الايفاء والتعيين حينئذ ، بل لو كان المدعى عليه مخالفا كالحاكم جاز الأخذ وإن لم يعلم المدعي بالاستحقاق ، بل وإن علم بعدمه ، فيجوز له مطالبتهم في الإرث بمقتضى مذهبهم في العول والعصبة والحبوة ، بناء على ما ذكرنا . هذا كله مع الاختيار ، وأما مع الاضطرار - وفسروه بعدم التمكن من أخذ الحق إلا بالترافع إلى الجائر - فالمشهور الجواز ، بل عن الرياض ( 2 ) استظهار الوفاق عن بعض ، لأدلة نفي الحرج ( 3 ) والضرر ( 4 ) . وربما يعارضان بإطلاقات أدلة المنع ( 5 ) وحرمة المعاونة على الإثم
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 598 ، الباب 3 من أبواب ميراث المجوس ، الحديث 2 . ( 2 ) رياض المسائل 2 : 388 . ( 3 ) الحج : 78 . ( 4 ) الوسائل 17 : 340 ، الباب 12 من أبواب احياء الموات . ( 5 ) الوسائل 18 : 2 ، الباب الأول من أبواب صفات القاضي .
القضاء والشهادات — صفحة 63 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم