بما ألزموا به أنفسهم " ( 1 ) ونحو ذلك ، لكن المسألة تحتاج إلى نظر تام .
وإن كان دينا أو عينا غير شخصية كالإرث ، فالظاهر عدم جواز
الأخذ وإن علم بالاستحقاق ، إذ المقبوض لا يتعين ملكا له ، لأن الدافع
منكر لاستحقاقه فلا يعقل منه تعيين حقه .
ولو فرضنا اعترافه بثبوت الحق ظاهرا ، أو علمنا باعترافه باطنا
لم ينفع ذلك أيضا ، لأنه زمان الدفع غير قاصد للابقاء .
نعم ، لو فرضنا أن المدعى عليه معتقد لحقية الحاكم ، وأن حكمه نافذ ،
ولم يعلم بعدم استحقاق المدعي منه شيئا ، وعلم المدعي بالاستحقاق أمكن
قصد الايفاء والتعيين حينئذ ، بل لو كان المدعى عليه مخالفا كالحاكم جاز
الأخذ وإن لم يعلم المدعي بالاستحقاق ، بل وإن علم بعدمه ، فيجوز له
مطالبتهم في الإرث بمقتضى مذهبهم في العول والعصبة والحبوة ، بناء على
ما ذكرنا .
هذا كله مع الاختيار ، وأما مع الاضطرار - وفسروه بعدم التمكن من
أخذ الحق إلا بالترافع إلى الجائر - فالمشهور الجواز ، بل عن الرياض ( 2 )
استظهار الوفاق عن بعض ، لأدلة نفي الحرج ( 3 ) والضرر ( 4 ) .
وربما يعارضان بإطلاقات أدلة المنع ( 5 ) وحرمة المعاونة على الإثم
هامش
( 1 ) الوسائل 17 : 598 ، الباب 3 من أبواب ميراث المجوس ، الحديث 2 .
( 2 ) رياض المسائل 2 : 388 .
( 3 ) الحج : 78 .
( 4 ) الوسائل 17 : 340 ، الباب 12 من أبواب احياء الموات .
( 5 ) الوسائل 18 : 2 ، الباب الأول من أبواب صفات القاضي .