النبي والوصي عليهما وآلهما السلام ، فيكون شقيا ،
ويحرم التحاكم إليه مع التمكن من
غيره ، لكونها ( 1 ) إعانة على الإثم ، بل هي ( 2 ) كبيرة لو كان الحاكم من
المخالفين ، بل عن ظاهر المسالك ( 3 ) والروضة ( 4 ) دعوى الاتفاق عليه ، ولعله
لما دل على أن المأخوذ بحكمهم سحت كما في مقبولة ابن حنظلة ( 5 ) ، ولظاهر
المنزلة فيها ، وفي خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام : " أيما رجل كان
بينه وبين أخ له مماراة في حق ، فدعاه إلى رجل من إخوانه ليحكم بينه
وبينه فأبى إلا أن يرافعه إلى هؤلاء ، كان بمنزلة الذين قال الله تعالى : ( ألم
تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون
أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ) " ( 6 ) ، وبمضمونه خبر
آخر لأبي بصير ( 7 ) .
وللحكم بكونه شريكا مع الحاكم في إثم حكمه في صحيحة ابن سنان
" أيما مؤمن قدم مؤمنا في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر فقضى عليه
بغير حكم الله فقد شركه في الإثم " ( 8 ) .
هامش
( 1 ) كذا في " ق " ، والظاهر أنه لا يوجد أنه لا وجه لتأنيث الضمير .
( 2 ) كذا في " ق " ، والظاهر أنه لا يوجد أنه لا وجه لتأنيث الضمير .
( 3 ) المسالك 2 : 284 .
( 4 ) الروضة البهية 3 : 67 .
( 5 ) الوسائل 18 : 98 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول .
( 6 ) الوسائل 18 : 3 ، الباب الأول من أبواب صفات القاضي ، الحديث 2 : وفيه :
" قال في رجل " ، والآية من سورة النساء : 60 .
( 7 ) الوسائل 18 : 3 ، الباب الأول من أبواب صفات القاضي ، الحديث 3 .
( 8 ) الوسائل 18 : 2 ، الباب الأول من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول .