بعض من عاصرناه ( 1 ) ، وفي منية المريد : لا نعلم فيه مخالفا ( 2 ) ، وفي المعالم نسبه
إلى بعض الأصحاب الذين وصل إلينا كلامهم ( 3 ) ، وفي شرح الكتاب أنه نقل عليه
الاجماع ( 4 ) ، وفي الرياض دعوى الاجماع عليه من السيد ( 5 ) ، ولعلها الحجة في
مثل المسألة التي هي من مسائل الفروع - على ما حققناه في الأصول -
مضافا إلى الأصول السليمة عما يتوهم وروده عليها - كما سيجئ ( 6 ) -
وإلى ما هو المجبول في العقول من تقديم الأعلم من أهل الخبرة في جميع
أمورهم . ولولا ما قرع سمعهم من مخالفة بعض العلماء في المسألة لم يأخذوا
في مسألة من فنون علم الدين بقول غير الأعلم مع تيسر الأخذ بقول
الأعلم .
مضافا إلى مقبولة عمر بن حنظلة ( 7 ) المجبورة قصور دلالتها - من
حيث اختصاصها بموردها - بالاجماع المركب الظني وتنقيح المناط القطعي .
مع أن الرواية - عند التأمل - ظاهرة في أن ترجيح حكم الأعلم من
أحد الحاكمين على الآخر من جهة رجحان فتواه ، بل من جهة رجحان
روايته التي هي مأخذ فتواه ، ولذا كان مورد السؤال والجواب في باقي
هامش
( 1 ) انظر المستند 2 : 521 .
( 2 ) منية المريد : 167 .
( 3 ) المعالم : 246 .
( 4 ) مجمع الفائدة 12 : 21 .
( 5 ) لم نقف عليه .
( 6 ) في الصفحة : 56 .
( 7 ) الوسائل 18 : 98 ، الباب 11 ، من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول .