تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وبإخبار ذي اليد - إلا أن الذي يظهر من كلام الأصحاب في المنصوب الخاص والعام كونه نائبا عن الإمام عليه السلام في القضاء ، وهو بظاهره مناف لما اتفقوا عليه ظاهرا من أنه ( واجب ( 1 ) على الكفاية ) ، فإن اللازم كون كل قاض أصيلا في امتثال الواجب ، لا نائبا عن غيره . غاية الأمر توقفه على إذن الغير - مثل توقف تجهيز الموتى على إذن الولي - مع عدم كون المأذون نائبا عن الولي في الصلاة وغيرها ، ولهذا لا ينوي النيابة ، ويصلي الولي معه . فالمناسب للنيابة كون الخطاب بالقضاء متوجها إلى خصوص الإمام على وجه التخيير بين مباشرته والاستنابة ، كما لا يبعد المصير إليه ، واستقربه غير واحد من المعاصرين ( 2 ) وهو الظاهر من عبارة السرائر ( 3 ) ، ويشعر به تفريع وجوب الحكم على الخلافة في قوله تعالى : ( يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ) ( 4 ) إلا أن يقال : إن المتفرع على الخلافة وجوب كون الحكم بالحق ، فتأمل .
هذا كله ، مضافا إلى المنافاة بين وجوبه كفاية ( و ) بين ما ذكروه أيضا من أنه ( يستحب للقادر عليه ) : لأجل الوثوق على نفسه بالقيام بشرائطه وآدابه ، حيث إن الوجوب الكفائي لا يجتمع مع الاستحباب العيني ، وإن أمكن توجيهه - نظير ما يوجه به اجتماع الوجوب التخييري
هامش
( 1 ) في الإرشاد : والقضاء واجب . ( 2 ) لم نعثر عليه بعينه ، انظر الرياض 2 : 387 و 388 ، والمناهل : 693 ، والجواهر 40 : 39 و 40 . ( 3 ) انظر السرائر 2 : 153 و 155 . ( 4 ) سورة ص : 25 .