تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
الشارع لحكمة كشفها عن الواقع لو خليت وطباعها وإن لم يكن اعتبارها منوطا بالكشف الفعلي . وبه يندفع ما اشتهر بين المعاصرين ( 1 ) تبعا للشارح ( 2 ) من الايراد على الاستدلال المشهور في المقام ، المصرح به بل المقتصر عليه في كلام جماعة ( 3 ) من قوة الظن بقول الأعلم بأن الظن قد يقوى في فتوى غير الأعلم في خصوص المقام لبعض الأمور كموافقتها لفتوى الأعلم من المتقدمين بل للمشهور ، إذ بعد إهمال الشارع لتلك الخصوصيات المرجحة بالنسبة إلى المقلد يكون وجودها كعدمها ، فهو نظير ما إذا قلنا بحجية قول العادل من جهة حصول الوثوق به لأجل عدالته ثم تعارض خبرا عادل وأعدل ، واحتف خبر العادل بخصوصيات غير معتبرة أوجبت الظن الشخصي في المحتف بها . وبالجملة ، فبعد ما ثبت من أن المرجحية كالحجية مخالفة للأصل ، لا بد من الاقتصار فيها على المقدار الثابت ، فكل أمارتين تعارضتا يقدم أقواهما من حيث نفسه ، لا بملاحظة المرجحات الخارجية . نعم ، هذا كله حسن على تقدير اعتبار الأمارة من حيث مطلق الظن . هذا كله ، مع أنه إذا ثبت وجوب الأخذ بقول الأعلم مع عدم اعتضاد فتوى غير الأعلم بما يوجب الظن في جانبها ، ثبت ذلك في موضع الاعتضاد
هامش
( 1 ) انظر المستند 2 : 522 ، والجواهر 40 : 44 . ( 2 ) مجمع الفائدة 12 : 21 . ( 3 ) منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 285 .