تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
مع الاستحباب العيني - إلا أنه لا دليل هنا على ثبوت مزية زائدة توجب الاستحباب العيني ، فإنه لم يستدلوا عليه إلا بما ورد من فضيلة قطع الخصومات بين الناس ( 1 ) الباعثة لوجوبه كفاية ، ( و ) لذا ( يتعين عليه ، إن لم يوجد غيره ) وإلا فالمزية الغير المانعة من النقيض في حد ذاته لا يوجب تعيين الفعل عند عدم قيام الغير به . هذا كله مع أن الحكم باستحبابه عينا لكل من يثق من نفسه غير صحيح ، لأن القضاء في كل واقعة فعل واحد لا يطلب عينا من متعدد . اللهم إلا أن يدفع اشكال اجتماع النيابة مع الوجوب الكفائي بأن الواجب هو القدر المشترك بين إيقاع الفعل أصالة أو نيابة فيجب على الإمام المباشرة أو الاستنابة ، وعلى غيره الاستنابة . فالنيابة إنما تعرض الفعل قبل ملاحظة تعلق الوجوب به ، والتنافي أنما هو بين الوجوب كفاية على جماعة ، وكون بعضهم نائبا عن بعض في فعل الواجب وإسقاط الأمر . وبالجملة ، فوصف النيابة سابق في العروض على صفة الوجوب . ويمكن أن يراد بالاستحباب العيني في حق من يثق به ( 2 ) مجرد سلامة الرجحان الحاصل من الوجوب الكفائي عن مزاحمة فعل مرجوح مقارن معه - كتعريض النفس في الهلكة ، الحاصل بالنسبة إلى من لا يثق من نفسه -
هامش
( 1 ) لم نعثر على ما ورد في فضيلة قطع الخصومات بين الناس بخصوصه ، نعم في الروايات ما يدل على فضيلة إصلاح ذات البين مثل ما في الوسائل 13 : 161 ، الباب الأول من أبواب أحكام الصلح ، هذا واستدل الحلي في السرائر ببعض الآيات وبالاجماع على استحباب القضاء ، راجع السرائر 2 : 152 . ( 2 ) في " ش " يثق بنفسه .