تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
بالاجماع ( 1 ) ، إذ لم يقل أحد بتعيين الرجوع إلى غير الأعلم في هذه الصورة . فغاية الأمر - هنا - عدم المرجح لقول الأعلم ، ولذا احتجنا فيها إلى اثبات الترجيح بالاجماع المركب ، فتأمل . وعلى كل حال ، فلو لم يكن في المقام إلا الأصل لكفى ( 2 ) ، لفقد ما يرد عليها ( 3 ) ، عدا ما يتوهم من استصحاب التخيير فيما إذا فرضنا متساويين فثبت التخيير ثم صار أحدهما أعلم فيستصحب التخيير ، ولا يعارض باستصحاب تعيين المجتهد إذا انحصر ثم حدث بعده من هو دونه كما لا يخفى ، مضافا إلى أنه إن أريد بذلك الأصل أصالة الاشتغال ، فهو لا يتمشى على مذهب من يحكم [ بالبراءة - ظ ] ( 4 ) في مثل المقام . وإن أريد أصالة عدم حجية قول المفضول ، ففيه : أنها إنما تجري فيما شك في أصل حجيته في ذاته ومع قطع النظر عن المعارض ، وأما إذا فرض حجية شئ في حد ذاته ومع قطع النظر عن المعارض ، - كما في المقام - ثم شك في ثبوت الترجيح الشرعي لمعارضه فمقتضى توقيفية الترجيح بالأمارات كنفس حجيتها ، الحكم بعدم كون الشئ مرجحا إلا أن يدل عليه الدليل ، والكلام ليس إلا في ذلك . ومن ( 5 ) اطلاق أدلة التقليد واستمرار السيرة خلفا عن سلف .
هامش
( 1 ) في " ش " : بالاجماع المركب ( ظ ) . ( 2 ) في " ش " ، وظاهر " ق " : لكفى به . ( 3 ) كذا ظاهرا ، وفي " ش " : عليه . ( 4 ) من " ش " ، وقد أضيف استظهارا . ( 5 ) معطوف على " من استصحاب التخيير " .