من أن الاطلاق لا يستلزم الأعلمية ، لجواز أن يكون المتجزي أقوى
ملكة .
ومن صدق الأعلم عليه عرفا ، أما لأن الإحاطة مستلزمة عادة لقوة
الملكة ، وأما لأن الظاهر من التفضيل في العلم : أكثرية المعلومات ، كما في
كثير من أسماء التفضيل .
ثم الظاهر أن المقصود من اعتبار العلم : اخراج المقلد وبيان عدم
كفاية القضاء عن تقليد ، كما هو المشهور ، وفي المسالك أنه موضع وفاق ( 1 ) ،
بل عن الروضة الاجماع عليه في حال الحضور والغيبة ( 2 ) ، وعن الخلاف
دعوى الاجماع على أنه لا يجوز أن يقلد غيره ثم يقضي به ، دليلنا على ذلك
اجماع الفرقة وأخبارهم ( 3 ) ، بل هو الظاهر من عبارة المبسوط ( 4 ) وإن نسب
إليه أنه نقل في المسألة أقوالا ثلاثة ولم يجزم بشئ ، لكن النسبة في غير
محلها ، فلاحظ .
وهو ظاهر الغنية ( 5 ) ، بل صريحه ، بل المحكي عن المصنف قدس سره
في المختلف ( 6 ) - في مسألة احضار القاضي من ينبهه - أنه قال : قد أجمعنا على
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 283 .
( 2 ) الروضة البهية 2 : 418 و 419 .
( 3 ) الخلاف ، كتاب آداب القضاء ، المسألة 1 .
( 4 ) المبسوط 8 : 99 .
( 5 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 562 .
( 6 ) المختلف : 703 .