في التقليد .
ومن هنا استدل في الخلاف ( 1 ) والغنية ( 2 ) على عدم الجواز بقوله تعالى :
( ومن لم يحكم بما أنزل الله ) ( 3 ) وقوله عليه السلام : " القضاة أربعة . . منها :
رجل قضى على جهل فهو في النار " . واستدل به كاشف اللثام ( 4 ) أيضا .
واستدل عليه في محكي السرائر بأن الحاكم إذا كان مفتقرا إلى مسألة
غيره كان جاهلا ، وقد بينا قبح الحكم بغير علم ( 5 ) .
وفي محكي الغنية ( 6 ) : أن الأصل في اعتبار أهلية الفتوى في صحة
القضاء - بعد الاجماع - الأصول والعمومات من الكتاب والسنة المستفيضة
بل المتواترة ، الناهية عن العمل بالمظنة ، ومن ليس له الأهلية لا يحصل له
سوى المظنة - غالبا - المنهي عن العمل بها ، بل من له الأهلية كذلك ، إلا أن
حجية ظنه مقطوع بها ، مجمع عليها ، فهو ظن مخصوص في حكم القطع كسائر
الظنون المخصوصة كظاهر الكتاب والسنة المتواترة القطعية والأنساب
والسوق واليد وغيرها . ولا كذلك ظن من ليس له الأهلية ، إذ لا دليل على
هامش
( 1 ) الخلاف ، كتاب آداب القضاء ، المسألة 1 ، وفيه : " وأن أحكم بينهم . . " . وفيه
أيضا : " القضاة ثلاثة " .
( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 562 .
( 3 ) المائدة : 44 ، 45 ، 47 .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 322 .
( 5 ) السرائر 3 : 541 .
( 6 ) لم نعثر عليه في الغنية ، وإنما حكى ذلك صاحب المناهل عن والده في الرياض .
راجع المناهل : 697 ، والرياض ( الطبعة الحجرية ) 2 : 386 .