ويدخل في العلم : الظن الاجتهادي الحاصل من الظنون المعتبرة ،
لانتهائه إلى العلم .
ولا فرق في المجتهد بين المطلق والمتجزي على الأقوى ، وفاقا
للمصنف ( 1 ) والشهيدين ( 2 ) وغيرهم ( 3 ) قدس الله أسرارهم لاطلاق بعض أدلة النصب
في حال الغيبة كما سيجئ ، ولأن الظاهر بل المقطوع أن المنصوبين في زمن
النبي والأمير صلوات الله عليهما وآلهما لم يكن لبعضهم ملكة استنباط جميع المسائل ،
فتأمل .
ولمرفوعة أبي خديجة : " ولكن انظروا إلى رجل يعلم شيئا من قضايانا
فاجعلوه قاضيا " ( 4 ) ، فإن ظاهرها كفاية العلم بالقضية المحتاج إليها في القضاء .
ولا يعارضها قوله عليه السلام - في مقبولة ابن حنظلة - : " انظروا إلى
رجل منكم ، قد روى حديثنا ، ونظر في حلالنا وحرامنا ، وعرف أحكامنا ،
فارضوا به حكما " ( 5 ) ، بناء على إفادة الجمع المضاف للعموم ، لا لما توهمه
بعض ( 6 ) من عدم التنافي بين نصب المطلق ونصب المتجزي ، لأن المقبولة
واردة في مقام بيان المرجع وتعريفه ، فالقيود فيها احترازية ، وتفيد حصر
هامش
( 1 ) انظر قواعد الأحكام 2 : 202 ، والتحرير 2 : 180 .
( 2 ) الدروس 2 : 66 ، والروضة البهية 2 : 418 .
( 3 ) كالمحقق السبزواري في الكفاية : 261 والمحقق القمي في الغنائم : 672 .
( 4 ) الوسائل 18 : 4 ، الباب الأول من أبواب صفات القاضي ، الحديث 5 .
( 5 ) الوسائل 18 : 98 ، الباب 11 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول ، وفيه :
" ينظران من كان منكم ممن . . " .
( 6 ) انظر الجواهر 40 : 34 .