على المدعي ، ولخصوص رواية ابن أبي يعفور المتقدمة ( 1 ) .
وربما يستدل عليه بأنه كما لا تسمع حجة المنكر التي هي اليمين بعد
حجة المدعي التي هي ، فكذلك العكس .
وفيه : أن حجة المنكر تعليقية موقوفة على عدم البينة كما يستفاد
من ظاهر كثير من الأخبار ( 2 ) ، فوجود البينة يكشف عن عدم وقوع اليمين
موقعها ، ولعله لذلك حكم في موضع من المبسوط ( 3 ) بسماعها ، لكن يرده
صريح صحيحة ابن أبي يعفور المتقدمة ( 4 ) .
نعم ، يمكن حملها على صورة التزام المدعي لسقوط حقه باشتراط
المنكر ذلك عليه ، كما عن المفيد ( 5 ) والقاضي ( 6 ) وسلار ( 7 ) وابن حمزة ( 8 ) ، بناء
على أن القناعة والاجتزاء بها عما عداها مما يستحقه المدعي ( 9 ) فمعنى الرواية
أن المدعي إذا قنع واجتزأ ورضي باليمين والتزم بأن ليس له غيرها لا ينفعه
هامش
( 1 ) في الصفحة : 207 .
( 2 ) الوسائل 18 : 176 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .
( 3 ) المبسوط 8 : 158 .
( 4 ) تقدمت في الصفحة 207 ، ووصفها المؤلف قدس سره - هناك - بالموثقة .
( 5 ) المقنعة : 733 .
في كتابه " الكامل " - كما في كشف اللثام 2 : 337 ، ومفتاح الكرامة 10 : 77 - .
( 7 ) المراسم : 235 .
( 8 ) الوسيلة : 213 .
( 9 ) في " ق " زيادة : " وإلا فمع قطع النظر عن ثبوت حق إقامة البينة ومع فرض عجزه
عنها في الحال أو في المستقبل " ، وقد شطب المؤلف قدس سره على النصف الأخير من
العبارة وترك النصف الأول بحاله ، والظاهر أنه ترك الشطب عليه سهوا .