بصورة الظن ليدفع عن نفسه اليمين المردودة ، وقلنا بحبس المنكر لو لم يحلف ،
فإن ادعى علمه بثبوت الحق فلا يبعد احلافه على عدم العلم ، وإن ادعى
علمه بالعدم فالظاهر أنه غير مسموع ، وإلا لسمع العلم بالعدم على
هذه الدعوى . وهلم جرا .
ولو ادعى كون المال لمولى عليه المنكر ، فإن لم يحلف قيل له :
رد اليمين على المدعي ، ويشكل بأن ثمرة هذا اليمين اسقاط اليمين على أصل
الحق عن نفسه ليلزم المنكر باليمين أو بالحق فهو حلف لاثبات مال الغير ( 1 ) .
[ ( فإن نكل بطل حقه ، ولو حلف المنكر من غير مسألة المدعي الاحلاف
وقعت لاغية ، وإن كانت بأمر الحاكم ) ] ( 2 ) .
( ولو أقام المدعي بينة بعد احلاف ) الحاكم ( الخصم ) بالتماسه
فالمشهور ، بل عن الخلاف ( 3 ) والغنية ( 4 ) الاجماع على أنها ( لا تسمع وإن
لم يشترط سقوط الحق باليمين ) وأولى بعدم السماع الشاهد المنضم مع اليمين ،
لما تقدم ( 5 ) من دلالة الأخبار على وجوب تصديق الحالف وابطال يمينه لكل
ما ادعي عليه وذهابها لدعوى المدعي التي يتفرع عليها سماع البينة التي هي
هامش
( 1 ) هذا آخر الصفحة اليسرى من الورقة ( 179 ) ، والصفحة اليمنى من الورقة ( 180 )
بياض ، وقوله : " ولو أقام المدعي بينة " هو أول الصفحة اليسرى من الورقة : ( 180 ) .
( 2 ) من الإرشاد ، ولم نقف على شرح المؤلف قدس سره لهذه الفقرات .
( 3 ) الخلاف ، كتاب الشهادات ، المسألة 40 .
( 4 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 563 .
( 5 ) راجع الصفحة : 207 .