تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
لكل ما ادعاه قبله ، لأن المتبادر منه ما إذا لم يكذب نفسه كما لا يخفى ، مع أن الترجيح مع عموم الاقرار ( 1 ) لقلة وقوع التخصيص عليها بل عدمه ، بخلاف المعارض ( 2 ) . هذا كله مضافا إلى رواية مسمع : " إني كنت استودعت رجلا مالا فجحدنيه فحلف لي ، ثم أنه جاء بعد ذلك بالمال الذي كنت استودعته إياه ، وقال : هذا مالك خذه وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك فهي لك في مالك واجعلني في حل ، فأخذت المال منه وأبيت أن آخذ الربح منه ، وأوقفت المال الذي كنت استودعته حتى استطلع رأيك . قال : خذ نصف الربح وأعطه نصف الربح وحلله ، إن هذا رجل تائب والله يحب التوابين " ( 3 ) . إلا أنه يمكن منع دلالتها بأن غايتها جواز القبول إذا بذل الحالف المال ، فلا يدل على جواز المطالبة بعد الاقرار وإن امتنع أو أنكر بعد الاقرار . وأيضا ، فإن الرواية تدل على ما لا كلام في جوازه حتى مع عدم الاقرار كما عرفت سابقا ، وهو جواز أخذ عين المدعى أو عوضه الذي صار له بإحدى المعاملات ، فإن الحكم في الرواية باستحقاق الربح إما محمول على كون المعاملة الموجبة لحدوث الربح فضوليا قد أجازه المالك ، وإما على أن المعاملة بالمال المغصوب - كالمعاملة على مال الطفل - موجب لانتقال العرض في صورة تحقق الربح إلى رب المال ، وإن وقعت المعاملة حينئذ على
هامش
( 1 ) كذا في " ق " ، وفي " ش " : مع دليل الاقرار . ( 2 ) في " ق " ظاهرا : العارض . ( 3 ) الوسائل 16 : 179 ، الباب 48 من كتاب الأيمان ، الحديث 3 .
القضاء والشهادات — صفحة 223 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم