لكل ما ادعاه قبله ، لأن المتبادر منه ما إذا لم يكذب نفسه كما لا يخفى ، مع
أن الترجيح مع عموم الاقرار ( 1 ) لقلة وقوع التخصيص عليها بل عدمه ،
بخلاف المعارض ( 2 ) .
هذا كله مضافا إلى رواية مسمع : " إني كنت استودعت رجلا مالا
فجحدنيه فحلف لي ، ثم أنه جاء بعد ذلك بالمال الذي كنت استودعته إياه ،
وقال : هذا مالك خذه وهذه أربعة آلاف درهم ربحتها في مالك فهي لك في
مالك واجعلني في حل ، فأخذت المال منه وأبيت أن آخذ الربح منه ،
وأوقفت المال الذي كنت استودعته حتى استطلع رأيك . قال : خذ نصف
الربح وأعطه نصف الربح وحلله ، إن هذا رجل تائب والله يحب التوابين " ( 3 ) .
إلا أنه يمكن منع دلالتها بأن غايتها جواز القبول إذا بذل الحالف
المال ، فلا يدل على جواز المطالبة بعد الاقرار وإن امتنع أو أنكر بعد
الاقرار .
وأيضا ، فإن الرواية تدل على ما لا كلام في جوازه حتى مع عدم
الاقرار كما عرفت سابقا ، وهو جواز أخذ عين المدعى أو عوضه الذي صار
له بإحدى المعاملات ، فإن الحكم في الرواية باستحقاق الربح إما محمول على
كون المعاملة الموجبة لحدوث الربح فضوليا قد أجازه المالك ، وإما على أن
المعاملة بالمال المغصوب - كالمعاملة على مال الطفل - موجب لانتقال
العرض في صورة تحقق الربح إلى رب المال ، وإن وقعت المعاملة حينئذ على
هامش
( 1 ) كذا في " ق " ، وفي " ش " : مع دليل الاقرار .
( 2 ) في " ق " ظاهرا : العارض .
( 3 ) الوسائل 16 : 179 ، الباب 48 من كتاب الأيمان ، الحديث 3 .