تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
ودعوى أن نكول المدعي إما كإقراره بعدم الحق أو كيمين المنكر ، وعلى كل حال فلا يسمع البينة بعده ، ممنوعة ، لامكان كونه سببا مستقلا يلزم من انتفائه انتفاء المسبب إذا لم يقم مقامه سبب آخر . ومثلها في المنع ما اشتهر من التردد بل الخلاف في أن ( 1 ) . . . ثم ( 2 ) إن هذه الروايات ( 3 ) وإن دلت على اعتبار حلف المدعي في ثبوت الحق اعتبارا مطلقا غير مقيدة بتمكن المدعي من الحلف إلا أن إطلاق المدعي فيها منصرف إلى المدعي لنفسه الجازم بدعواه ، لما عرفت في مسألة سماع دعوى التهمة من أن الادعاء مختص وضعا أو انصرافا بصورة الجزم ( 4 ) ، ولإضافة الحق إليه في جميع تلك الروايات على وجه يشغر بعدم كونها لأدنى ملابسة ، نعم قوله عليه السلام في رواية جميل ( 5 ) برد اليمين على المدعي مطلق ، مع الاغماض عن دعوى انصرافه إلى صاحب الحق .
ولعله لأجل ما ذكرنا أو لأجل فهم كون تخيير المنكر بين حلفه وإحلافه مختصا بصورة إمكان الأمرين شرعا وعقلا ، استثنى الأصحاب
هامش
( 1 ) هذا آخر الصفحة اليمنى من الورقة ( 179 ) ، وبعده بياض بمقدار نصف صفحة ، وقد نبه ناسخ " ش " إلى ذلك في الهامش . ( 2 ) هذا هو أول الصفحة اليسرى من الورقة ( 179 ) . ( 3 ) الوسائل 18 : 176 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى . ( 4 ) في الصفحة : 171 . ( 5 ) الوسائل 18 : 177 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 6 .