ودعوى أن نكول المدعي إما كإقراره بعدم الحق أو كيمين المنكر ،
وعلى كل حال فلا يسمع البينة بعده ، ممنوعة ، لامكان كونه سببا مستقلا
يلزم من انتفائه انتفاء المسبب إذا لم يقم مقامه سبب آخر .
ومثلها في المنع ما اشتهر من التردد بل الخلاف في أن ( 1 ) . . .
ثم ( 2 ) إن هذه الروايات ( 3 ) وإن دلت على اعتبار حلف المدعي في ثبوت
الحق اعتبارا مطلقا غير مقيدة بتمكن المدعي من الحلف إلا أن إطلاق
المدعي فيها منصرف إلى المدعي لنفسه الجازم بدعواه ، لما عرفت في مسألة
سماع دعوى التهمة من أن الادعاء مختص وضعا أو انصرافا بصورة الجزم ( 4 ) ،
ولإضافة الحق إليه في جميع تلك الروايات على وجه يشغر بعدم كونها لأدنى
ملابسة ، نعم قوله عليه السلام في رواية جميل ( 5 ) برد اليمين على المدعي مطلق ،
مع الاغماض عن دعوى انصرافه إلى صاحب الحق .
ولعله لأجل ما ذكرنا أو لأجل فهم كون تخيير المنكر بين حلفه
وإحلافه مختصا بصورة إمكان الأمرين شرعا وعقلا ، استثنى الأصحاب
هامش
( 1 ) هذا آخر الصفحة اليمنى من الورقة ( 179 ) ، وبعده بياض بمقدار نصف صفحة ،
وقد نبه ناسخ " ش " إلى ذلك في الهامش .
( 2 ) هذا هو أول الصفحة اليسرى من الورقة ( 179 ) .
( 3 ) الوسائل 18 : 176 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى .
( 4 ) في الصفحة : 171 .
( 5 ) الوسائل 18 : 177 ، الباب 7 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ،
الحديث 6 .