- كما قيل ( 1 ) - من رد اليمين على المدعي موارد ، مثل دعوى التهمة على القول
بسماعها ، ومثل دعوى الوصي - بل مطلق الولي - مالا لمن ولي عليه على
آخر ، أو دعوى الوصي على الورثة أن الميت أوصى للفقراء بخمس أو زكاة
أو حج ونحو ذلك مما لا مستحق له بخصومة ، بحيث يدخل في اطلاق
المدعي في الأخبار ليحكم بحضوره وحلفه ، نظير الموكل في الادعاء ، فإنه
يحضر ويحلف ، لأنه المدعي في الحقيقة ، بخلاف المدعي عن الصغير فإنه
لا يؤخر الدعوى إلى بلوغه ، لأن المدعي في الحقيقة هو الولي وليس نائبا
كالوكيل ، إلا أن يكون المدعى عليه أيضا صغيرا ، فإنه لا يمكن حلف الولي ،
ولذا ذكر في المسالك ( 2 ) أنه يؤخر إلى بلوغه .
ولو ادعى المدعي أن دعواه ظنية أبزرها بصورة الجزم ، فالقول قول
منكر ذلك بيمينه . كذا قيل ( 3 ) ، وهو حسن على القول بوجوب حبس المنكر
في الدعوى المظنونة إلى أن يحلف أو يقر ، كما عن الصيمري ( 4 ) ، وأما على
القول بإيقاف الدعوى لو نكل المنكر عن اليمين ولم تقض بالنكول ، فدعوى
عدم الجزم راجعة إلى الاعتراف بعدم التسلط على المنكر في الحال لو نكل ،
وأما لو قلنا بعدم سماع الدعوى المظنونة فلا اشكال في رجوعها إلى
الاعتراف بسقوط الدعوى .
ولو انعكس الفرض بأن ادعى دعوى مظنونة ، فادعى المنكر إبرازها
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 40 : 177 .
( 2 ) المسالك 2 : 296 .
( 3 ) الظاهر أن القائل هو ابن نما الحلي قدس سره ، كما في المسالك 2 : 295 .
( 4 ) غاية المرام ( مخطوط ) 2 : 194 ، وفيه : فحبس المنكر حتى يقر أو يحلف .