تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
- كما قيل ( 1 ) - من رد اليمين على المدعي موارد ، مثل دعوى التهمة على القول بسماعها ، ومثل دعوى الوصي - بل مطلق الولي - مالا لمن ولي عليه على آخر ، أو دعوى الوصي على الورثة أن الميت أوصى للفقراء بخمس أو زكاة أو حج ونحو ذلك مما لا مستحق له بخصومة ، بحيث يدخل في اطلاق المدعي في الأخبار ليحكم بحضوره وحلفه ، نظير الموكل في الادعاء ، فإنه يحضر ويحلف ، لأنه المدعي في الحقيقة ، بخلاف المدعي عن الصغير فإنه لا يؤخر الدعوى إلى بلوغه ، لأن المدعي في الحقيقة هو الولي وليس نائبا كالوكيل ، إلا أن يكون المدعى عليه أيضا صغيرا ، فإنه لا يمكن حلف الولي ، ولذا ذكر في المسالك ( 2 ) أنه يؤخر إلى بلوغه . ولو ادعى المدعي أن دعواه ظنية أبزرها بصورة الجزم ، فالقول قول منكر ذلك بيمينه . كذا قيل ( 3 ) ، وهو حسن على القول بوجوب حبس المنكر في الدعوى المظنونة إلى أن يحلف أو يقر ، كما عن الصيمري ( 4 ) ، وأما على القول بإيقاف الدعوى لو نكل المنكر عن اليمين ولم تقض بالنكول ، فدعوى عدم الجزم راجعة إلى الاعتراف بعدم التسلط على المنكر في الحال لو نكل ، وأما لو قلنا بعدم سماع الدعوى المظنونة فلا اشكال في رجوعها إلى الاعتراف بسقوط الدعوى . ولو انعكس الفرض بأن ادعى دعوى مظنونة ، فادعى المنكر إبرازها
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 40 : 177 . ( 2 ) المسالك 2 : 296 . ( 3 ) الظاهر أن القائل هو ابن نما الحلي قدس سره ، كما في المسالك 2 : 295 . ( 4 ) غاية المرام ( مخطوط ) 2 : 194 ، وفيه : فحبس المنكر حتى يقر أو يحلف .
القضاء والشهادات — صفحة 218 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم