سماع دعواه في مجلس آخر .
وربما يحكى ( 1 ) تفصيل في السماع بين ما إذا حكم الحاكم
وما إذا لم يحكم . وفيه : أن الكلام في صحة حكم الحاكم بالسقوط بمجرد إباء
المدعي ، وإلا فلا كلام في عدم جواز إعادة الدعوى بعد الحكم إلا أن يدعى
كون هذا من قبيل القضاء على الغائب ، ويكون المحكوم عليه على حجته .
لكن هذا مخالف للأصل ، ولا يجوز قياسه على المنصوص .
هذا كله في بقاء حقه من اليمين ، وأما بقاء حقه من البينة ، فالأقوى أنه
كذلك ، وفاقا للمحكي عن المفيد ( 2 ) والحلبي ( 3 ) والمصنف في التحرير ( 4 )
والشهيدين ( 5 ) وغيرهم ، بل عن الروضة : أنه المشهور ( 6 ) .
وفي الحكاية نظر ، فإنه لم يزد فيها على أن قال - في شرح قول الماتن :
" فإن امتنع سقطت دعواه " - : في هذا المجلس قطعا وفي غيره على قول
مشهور ، إلا أن يأتي ببينة ، للأصل ، بعد كون ( 7 ) سبب البطلان الاستمرار على
الإباء مع عدم حجة أخرى .
هامش
( 1 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 10 : 79 .
( 2 ) انظر المقنعة : 733 .
( 3 ) انظر الكافي في الفقه : 447 .
( 4 ) التحرير 2 : 194 .
( 5 ) انظر الدروس 2 : 89 ، والمسالك 2 : 296 .
( 6 ) الروضة البهية 3 : 86 .
( 7 ) العبارة في " ش " هكذا : " بعد أن المستفاد كون " ، وكانت العبارة في " ق " هكذا :
" بعد ما عرفت من أن المستفاد من الأخبار كون " ، فشطب المؤلف قدس سره على بعض
الكلمات وبقيت عبارة : " إن المستفاد " فأوردها ناسخ " ش " في نسخته سهوا .