من باب عدم السبب لحقه ، لا من باب كون ذلك سببا لبطلان الحق ، وإما أن
نقول : إن سبب البطلان هو الاستمرار على الإباء .
ويدل على ما ذكرنا - أيضا - أخبار حصر أسباب قطع الخصومة التي
لا يعلم الواقع فيها بالبينات والأيمان ، خرج منه استمرار المدعي على الإباء
عن اليمين المردودة ، مثل قوله صلى الله عليه وآله : " إنما أقضي بينكم بالبينات
والأيمان " ( 1 ) والمستفيضة الحاكية للحديث القدسي ، الوارد جوابا للسؤال عن
كيفية القضاء فيما لم تشهده العين : " إقض بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمي
يحلفون به " ( 2 ) .
هذا ، مع أن يمين المدعي عندهم إما كالاقرار وإما كالبينة ، وينبغي على
كل تقدير صحتها متى ما تحققت وكيف كان .
وحينئذ ( 3 ) ، فلا يبعد القول ببقاء حق المدعي من الحلف مطلقا ، وعدم
سقوطه بالإباء إلا في بعض صور الاجماع على السقوط ، أو تحقق الحرج على
المدعى عليه ، وقد حكى كاشف اللثام ( 4 ) عن المبسوط ( 5 ) والمصنف ( 6 ) قدس سره
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 169 ، الباب 2 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث
الأول .
( 2 ) الوسائل 18 : 167 ، الباب الأول من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ،
الحديث 2 .
( 3 ) كذا ظاهرا في " ق " ولم ترد في " ش " .
( 4 ) كشف اللثام 2 : 337 .
( 5 ) المبسوط 8 : 209 .
( 6 ) قواعد الأحكام 2 : 215 .