تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
من باب عدم السبب لحقه ، لا من باب كون ذلك سببا لبطلان الحق ، وإما أن نقول : إن سبب البطلان هو الاستمرار على الإباء . ويدل على ما ذكرنا - أيضا - أخبار حصر أسباب قطع الخصومة التي لا يعلم الواقع فيها بالبينات والأيمان ، خرج منه استمرار المدعي على الإباء عن اليمين المردودة ، مثل قوله صلى الله عليه وآله : " إنما أقضي بينكم بالبينات والأيمان " ( 1 ) والمستفيضة الحاكية للحديث القدسي ، الوارد جوابا للسؤال عن كيفية القضاء فيما لم تشهده العين : " إقض بينهم بالبينات وأضفهم إلى اسمي يحلفون به " ( 2 ) . هذا ، مع أن يمين المدعي عندهم إما كالاقرار وإما كالبينة ، وينبغي على كل تقدير صحتها متى ما تحققت وكيف كان .
وحينئذ ( 3 ) ، فلا يبعد القول ببقاء حق المدعي من الحلف مطلقا ، وعدم سقوطه بالإباء إلا في بعض صور الاجماع على السقوط ، أو تحقق الحرج على المدعى عليه ، وقد حكى كاشف اللثام ( 4 ) عن المبسوط ( 5 ) والمصنف ( 6 ) قدس سره
هامش
( 1 ) الوسائل 18 : 169 ، الباب 2 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث الأول . ( 2 ) الوسائل 18 : 167 ، الباب الأول من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث 2 . ( 3 ) كذا ظاهرا في " ق " ولم ترد في " ش " . ( 4 ) كشف اللثام 2 : 337 . ( 5 ) المبسوط 8 : 209 . ( 6 ) قواعد الأحكام 2 : 215 .