تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
مضافا إلى أن سقوط الحق في مجلس الحلف اتفاق من المسلمين - كما عن الإيضاح ( 1 ) - فيستصحب ، إلا أن يقال : إن الإباء عن الحلف قيد للموضوع لا علة محدثة للحكم يحتمل كفايته في بقائه فلا استصحاب ، بل المحقق أصالة بقاء حق الحلف للمدعي وعدم سقوطه بمجرد الإباء في زمان ، وما عن الإيضاح والمهذب ( 2 ) من اتفاق المسلمين فلعل معقده مجلس الإباء عن الحلف . وأما التأييد ، فمع انتقاضه بامتناع المدعي عن إحلاف المنكر يمكن حله بأن يسأله الحاكم عن سبب الإباء ، فإن لم يعلل بشئ أو قال : لا أريد أن أحلف ، حكم عليه بسقوط حقه . وإن ذكر سببا وقال : أريد أن آتي بالبينة أو أتفحص عنها أو أسأل الفقهاء أو أنظر في الحساب أو غير ذلك ، سمع منه ذلك مطلقا - كما هو ظاهر القواعد ( 3 ) - أو مع ضرب مدة لزوال عذره . وأما الأخبار ، فظاهرها أنه لا حق لمن أبى عن اليمين إذا استمر على الإباء ، لا مطلقا وإن بذله بعد ذلك ، خصوصا إذا أظهر عذرا في التأخير . ويؤيد ذلك ذكر يمين المدعي في مرسلة يونس ( 4 ) من الوجوه الأربعة التي يستخرج بها الحقوق متى ما أقامها صاحب الحق . وبالجملة ، فإما أن نقول : إن نفي الحق لمن أبى عن اليمين في الأخبار
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 4 : 328 ، وفيه : أجمع المسلمون على سقوط الدعوى في ذلك المجلس الذي يحلف فيه . ( 2 ) المهذب البارع 4 : 472 ، وتقدم في هامش الصفحة : 207 . ( 3 ) القواعد 2 : 215 ، وفيه : ولو قال المدعي أمهلوني أمهل ، بخلاف المدعى عليه . ( 4 ) المتقدمة في الصفحة السابقة .