تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضاء والشهادات — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
ثم أتلفه فاستقر عليه مثل ماله على المنكر وقع التهاتر قهرا ، لأن ذلك من آثار الاستحقاق الواقعي المفروض تحققه بمقتضى علمه ، إنما الممنوع منه استيفاء الحق . ثم ظاهر الروايات كفاية مجرد الحلف في سقوط الدعوى وإن لم يحكم الحاكم ، بل قيل ( 1 ) : إنه ظاهر اطلاق الفتاوى . ويؤيده أن الشارح المقدس ( 2 ) ذكر من جملة وجوه عدم احتياج ثبوت الحق باليمين المردودة إلى حكم الحاكم إن سقوط الحق بيمين المنكر لا يحتاج إليه فكذا ثبوته بيمين المدعي ، فإن الظاهر من ذلك كون القيس عليه مفروغا عنه فيكون كالاقرار ، لكن الحكم به لا يخلو عن اشكال ، لأن الاطلاقات - كما تقدم - مسوقة لبيان أسباب الحكم ، لا أسباب نفس قطع الدعوى ، ولذا لم يذكر اعتبار حكم الحاكم في شئ من أدلة البينة ، ولذا قيل : إن التحقيق حاجة اليمين إلى الحكم أيضا ( 3 ) .
ثم إن امتنع المنكر من اليمين ( فإن رد ) اليمين على المدعي ( أو نكل ) ولم يقض بالنكول ( حلف المدعي ) إن أراد إثبات حقه .
وهل للمنكر الرجوع إلى اختيار الحلف بعد الرد ؟ قولان أقواهما ذلك ، لأصالة بقاء حق التخيير ، وفاقا لبعض ( 4 ) من عاصرناه ، تبعا لكاشف اللثام ( 5 )
هامش
( 1 ) لم نقف عليه . ( 2 ) مجمع الفائدة 12 : 140 . ( 3 ) انظر الجواهر 40 : 175 . ( 4 ) انظر الجواهر 40 : 190 و 247 . ( 5 ) كشف اللثام 2 : 337 .
القضاء والشهادات — صفحة 211 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم