ومصححة سليمان بن خالد : " عن رجل وقع لي عنده مال وكابرني
عليه وحلف ، ثم وقع له عندي مال فآخذه لمكان مالي الذي أخذه وأجحده
وأحلف عليه كما صنع ؟ فقال : إن خانك فلا تخنه ولا تدخل فيما عبته
عليه " ( 1 ) .
ولا يعارض ما ذكر رواية الحضرمي : " رجل لي عليه دراهم فجحدني
وحلف عليها ، يجوز لي أن وقع له قبلي دراهم أن آخذ منه بقدر حقي ؟
قال : نعم " ( 2 ) لمخالفة الأصل والشهرة ، مع قابلية حمله على الحلف الغير المعتبر ،
كما هو الغالب من مقارنة الجحد بالحلف سيما إذا كان الجاحد كاذبا .
ثم لا فرق في اطلاق الروايتين الأخيرتين بين كون دينا أو عينا
وإن كان مورد غيرها ( 3 ) الحق الظاهر في الدين .
وربما يستفاد من الأخبار حرمة أخذ نفس العين المملوكة للمدعي ،
وهو في غير محله ، لما عرفت من ظهور الأخبار ، كصراحة كلام الأصحاب
في المقاصة لا في أخذ نفس المدعي .
نعم ، في بعض الأخبار ( 4 ) وجوب الرضى بحلف الحالف من غير تقييد
بالدين ولا ظهور فيه . إلا أنه لقصور دلالته ومخالفته للأصل وعدم مقاومة
قاعدة تسلط الناس على أموالهم ، تعين ( 5 ) حمله على الاستحباب أو على صورة
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 204 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 7 .
( 2 ) الوسائل 12 : 203 ، الباب 83 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 4 .
( 3 ) في " ش " : غيرهما .
( 4 ) انظر الوسائل 16 : 124 ، الباب 6 من كتاب الأيمان .
( 5 ) في " ش " : يعين .