عدم العلم بكذب الحالف ، لأن الأصل في يمين المسلم الصدق .
نعم ، في بعض النسخ ذكر ذيل صحيحة ابن أبي يعفور - المروية عن
الفقيه - هكذا : " من حلف لكم بالله فصدقوه " ( 1 ) وهو مع صحة سنده وعدم
قابليته لأحد الحملين المتقدمين - لوقوعه في مقام الاستشهاد لما قبله - حاكم
على قاعدة التسلط .
ويمكن أن يجعل محل استشهاد الإمام عليه السلام الفقرة الأخيرة وهي
قوله صلى الله عليه وآله : " ذهبت اليمين بدعوى المدعي " ( 2 ) فلا مانع من أحد
الحملين المتقدمين ، مع أنه لا مناص عنه ، وإلا لزم تخصيص الأكثر .
ومنه يظهر أن اللازم ارتكاب كلا الحملين ، إذ لا يحصل الفرار من
ذلك المحذور إلا بهما .
ويشهد لإرادة الاستحباب عطف الجملة الأخرى عليها ، وهو قوله :
" من سألكم بالله فأعطوه " .
هذا كله مع احتمال أن يكون هذه الفقرة مرسلة مستقلة في الفقيه ،
لا من تتمة صحيحة ابن أبي يعفور .
ثم إن مقتضى إذهاب اليمين للحق ووجوب تصديق الحالف ، حرمة
استيفاء الحق بأنحاء الاستيفاءات ، فلا يجوز احتسابه زكاة أو خمسا
ولا المصالحة عليه . نعم ، يجوز الابراء عنه ، لأنه ليس استيفاء وإنما هو إسقاط
يتبع ثبوت الحق واقعا .
ومنه يعلم أنه لو ارتكب المحرم وقاصه بشئ
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 62 ، الحديث 3241 ، وفيه زيادة : على حق .
( 2 ) الوسائل 18 : 179 ، الباب 9 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى ، الحديث
2 ، وتقدم في الصفحة : 207 .